اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تشعل الحرب في المنطقة لضمان بقاء وجودها العسكري

أكذوبة السلام تتمزق على يد ترامب


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
في ظل حديثها عن السلام في العالم وتحديداً بالشرق الأوسط، تناقض الولايات المتحدة الأمريكية نفسها بشكل واضح، من خلال شن هجمات وغارات على مناطق واسعة من اليمن، مستهدفة المدنيين والأطفال، بشكل يشبه إلى حد قريب، ما يجري من مجازر وابادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الصهيوني.
وبالإضافة إلى اليمن، فإن الولايات المتحدة ترسل بشكل يومي، تهديدات مباشرة إلى دول المنطقة في الشرق الأوسط وبالخصوص إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية وباقي دول محور المقاومة، وتريد من هذه التهديدات ان تضمن بقاءها لأطول فترة ممكنة، على اعتبار ان العراق اتفق مع واشنطن على الخروج من البلاد بشكل تام نهاية العام الجاري، فيما خسرت أمريكا، العديد من نفوذها في المنطقة بسبب دعمها للحرب الصهيونية من جهة، وأيضاً سياستها القائمة على إذلال الشعوب من جهة أخرى وعدم احترام سيادتها الوطنية.
مراقبون أكدوا، ان السياسة الأمريكية الجديدة التي يحاول ترامب فرضها في الشرق الأوسط والعالم خصوصا فيما يتعلق بالحرب الروسية الاوكرانية، تهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي الذي بدأ بالانحسار خصوصا بعد فشل واشنطن في تأمين حلفائها، وعدم تمكن المحور الأوروبي من تحقيق الانتصار على روسيا الذي أثبتت صمودها وقوتها بوجه الدعم الغربي لأوكرانيا.
ويعيش الاتحاد الأوروبي، حالة غير مسبوقة فيما يخص الانقسام والتفكك بسبب السياسات الأمريكية “الدكتاتورية” وفقا لما وصفها البعض خاصة فيما يتعلق بفرض الرسوم الكمركية المرتفعة على التجارة الدولية مع الصين وغيرها، اضافة إلى تصريحات ترامب غير المسؤولة بخصوص ضم كندا إلى الولايات المتحدة وسياسة الحكومة الجديدة تُجاه المهاجرين، وأيضاً اعادة إحياء الحرب الصهيونية ضد المدنيين العزل في فلسطين ولبنان التي يحاول الكيان الصهيوني وبضوء أخضر أمريكي، إشعالها من جديد.
وحول هذا الأمر، يقول المختص في الشأن الأمني هيثم الخزعلي في حديث لـ “المراقب العراقي”: إن “ما يجري من دعم للحروب والارهاب في المنطقة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ما هو إلا اسلوب لإدامة الفوضى في المنطقة”، مبينا: ان “هذا يضمن لواشنطن البقاء لأطول وقت ممكن”.
وأضاف الخزعلي: أن “واشنطن باتت تدرك ان وجودها غير مرحب به في الشرق الأوسط، في ظل دعمها للجرائم الصهيونية ضد الفلسطينيين واستمرارها بإرسال الشحنات العسكرية والذخيرة للاحتلال لقتل الأطفال والمدنيين”، لافتا إلى أن “أمريكا تدعم حالة عدم الاستقرار في العالم، وتتخذ من ذلك ذريعة لتوسيع نفوذها وبقائها بحجة حفظ الأمن”.
وبات دعم الحرب من قبل واشنطن واضحاً بعدما أعلنت الولايات المتحدة عن دعمها “لإسرائيل” بعد قصفها ضاحية بيروت الجنوبية لأول مرة منذ أشهر، بذريعة الرد على إطلاق صاروخين من جنوبي لبنان، على الرغم من نفي حزب الله مسؤوليته عن الإطلاق، حيث قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية تامي بروس: إن من “حق” إسرائيل الرد في لبنان على إطلاق من اسمتهم بـ”إرهابيين” صواريخ نحوها.
وتبحث الولايات المتحدة الأمريكية عن ثغرات للهروب من اتفاق خروجها من العراق، عبر العديد من الوسائل منها، ابتزاز الحكومة بملف الغاز المستورد من إيران، بالإضافة إلى ارسال رسائل تهديد للضغط على الجمهورية الإسلامية فيما يخص مفاوضات الملف، فيما رفضت الأخيرة أي مفاوضات تحت الضغط، وان موقف طهران واضح فيما يتعلق بأحداث الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى