أمير داود: الأدب يستطيع إعادة إنتاج المأساة في قالب جديد

أكد الكاتب الفلسطيني أمير داود، إن الأدب أكثر قدرة على إعادة إنتاج المأساة في قالب جديد، ويمنحه بعداً آخر، لا يغيّر ألوانه وجلده.
وقال داود: إن “العدوان الصهيوني أصابني بالشلل، في السابق كنت أتخيّل الأدب يتجاوز الواقع، يكثّفه ويُمسك بيده إلى مساحات أرحب وأكبر وأبعد، لكن هذه المرّة تفوّق الواقع بقُدرة الأدب على التخييل، وتركه عاجزاً عن مقاربته والاقتراب منه وتحسّسه وتخيّله، وهنا مكمن العجز والشلل عندي، أستطيع أن ألخّص حياتي اليومية في حدود انتظار أن ينقضي الألم”.
وأضاف: “أعرف أن الألم لا ينتهي بانتهاء الحدث، لكنني أُريد للصداع الجمعي أن يتوقّف، بكل خساراته وبكل كوارثه، أُريد أن يتوقّف فوراً من أجل من انسلخت جلودهم من تكالب الدنيا عليهم. اليوم، كل شيء أخذ لوناً آخر، وانزاح عن طبيعته إلى شكل من الحزن الممتدّ والألم المتفرّع والانتظار الذي لا يفضي إلى شيء”.
وتابع: “مع إدراكي أن الأدب مهزوم أمام الإبادة، إلا أن الأدب يستطيع إعادة إنتاج المأساة في قالب جديد، ويمنحه بعداً آخر، لا يغيّر ألوانه وجلده بالطبع، لكنّه يكشفه من جديد أمام العيون، الأمر يشبه أن تتحسّس جرحاً على وشك الالتئام، الأدب هو الأقدر على تأمُّل الجراح والندوب، وهنا مكمن قوّة الأدب”.



