اخر الأخبارثقافية

“فراس البصري” رسام الهم الوطني العراقي

ينتمي فراس البصري الى جيل الفنانين العراقيين المتميزين بأعمالهم الفنية، ولد في مدينة البصرة – العراق – عام ١٩٥٥، درس فن النحت في بداية السبعينيات بمعهد الفنون الجميلة، ومازال مستمراً في ابداعه الى يومنا هذا.  

وقال البصري عن تجربته: “في كثير من الأحيان لا تجد خيارات أخرى لتكون من أنت، كذا الأمر كان معي إذ رغم التبني لاهتماماتي المبكرة، إلا أنه كانت هناك ممانعة من أن يكون هذا الاختيار أسلوب حياتي”.

وأضاف: “كان الإصرار على إيجاد المنافذ الصحيحة للطاقة الداخلية التي تمتلكني، وكان ذلك في الانخراط بمعهد الفنون الجميلة عام 1972 والتتلمذ على يد أساتذة كبار لهم بصمتهم في الحركة التشكيلية العراقية كالراحل النحات ميران السعدي، النحات عبد الرحيم الوكيل، الفنانة نزيهة سليم، الفنان شاكر حسن آل سعيد، والفنان رافع الناصري”.

وأوضح: ان “الوجع العراقي كان منذ البداية هو الشغل الشاغل في أغلب الأعمال ولم يفارقنا طوال مسيرة التعلم والمشاركات الفنية الفتية، حتى ضاق بنا الوطن بل الأصح ضيقوه علينا فكانت الهجرة القصرية، تركناه ولم يتركنا، عام 1978 غادرت العراق مضطراً كالغالبية العظمى من مثقفي وفناني العراق، متنقلاً بين بلدان العالم ومشاركاً في تشكيلات ونشاطات الحركة الثقافية العراقية في المهجر”.

وبين: “لم تكن تجربة الغربة بالسهلة ولكنها أغنت تجربتي الحياتية والفنية مع أساتذة ومدرسة نحت رصينة في الأكاديمية الحكومية للفنون والعمارة في جمهورية أوكرانيا حصلت على الماجستير الفني من قسم النحت عام1987″. بعدها عملت على الدكتوراه في الاكاديمية الحكومية للفنون في أوكرانيا لثلاث سنوات ولم أكمل تقديم الأطروحة لأسباب خاصة”.

وأكمل: “كان هناك دائما صراع داخلي بين النحت والرسم، فللكتلة جماليتها التي تشعرك بالامتلاء حين تنفيذ منجزك الفني، وللون سحره الذي يأخذك لما هو أبعد من حدود اللوحة والموضوع المصاغ، هذا التقلب رافقني طول الوقت وكانت الظروف الحياتية هي التي تفرض أحدهما عن الآخر في الآخذ بما أريد أن أجسد في أعمالي الفنية والتي في الغالب لم تبتعد عن الهم الوطني العراقي، العلاقات الانسانية النبيلة والإرث الثقافي والتأريخي العراقي”.

وأتم: “لم ارتكن لأسلوب محدد مع أن هناك سمات عامة يمكن ان توصم بها أعمالي ولكنني في الغالب أؤمن بان الموضوع هو من يفرض أدواته في الأسلوب، اللون والمعالجة وفي الحصيلة العامة موضوعاً للرسم أو للنحت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى