اخر الأخبار

كي لا نكون كصف أعمدة الكهرباء ..!

إذاً؛ دعونا نختلف، وما الضير من أن نختلف؟..دعونا نختلف؛ إذ ليس من المعقول أن نتفق على كل شيء، لكن دعونا قبل ذلك، أن نحدد ما الذي نحن مختلفون فيه وعليه؟!
الحقيقة، وبنظرة الى النصف المملوء من كأسنا؛ فإننا لسنا مريضا مصابا بمرض ميؤوس منه، ومثلما تعرفون؛ فإنه ما عاد اليوم في ميدان الطب على الأقل، مرض غير قابل للشفاء، فحتى المرضى العصابيين باتوا يجدون وسائل فعالة لعلاجهم.
ثمة علاج لكل شيء تقريبا، والمستشفيات في أوربا خصوصا، تعج بشيوخ وكهول باتوا بحكم الموتى سريريا، ومع ذلك فإن الطب لا يتركهم يواجهون الموت بلا مساعدة..وفيما عدا حالات قليلة جدا، وهي حالات غير أنسانية قطعا، فإن الدواء يرافق المريض وهو يعالج غصص الموت.
عراقيا؛ لا أظن أننا في حالة الغصص، فثمة في الأفق إشراقة أمل، ومثلما تقول العبارات، التي وفدت الى قاموسنا السياسي بعيد نيسان 2003، ثمة ضوء في نهاية النفق.
على صعيد شخصي لا أرى ضوءا فحسب، بل ما أراه نورا ساطعا، و أنا متأكد تماما أننا سننتصر على ذواتنا، وسنهزم جهلنا بمصالحنا، وسنقتل كبرياءنا الزائف، بسلاح ينتجه كبرياء الوطن، ولن نرحل خلافاتنا الى أبنائنا، فهم لا ذنب لهم، ولم يخلقوا لزماننا، إذ أن لهم زمانهم..وسلام عليك يا أمير المؤمنين سيدي علي بن أبي طالب، فقد إستعرت هذا التعبير منك، فليس بمثله أبلغ..
سنرتكب خطيئة كبرى؛ أذا تركنا أبناءنا يواجهون ما نواجه من مشكلات، فوق المشكلات التي سيخلقها زمانهم لهم..
أولادنا وبناتنا وأحفادنا لا نريد فيهم صورة لنا، وصور الساسة الفاشلين، أو صناع الأزمات، ورعاة القتلة، والفاسدين واللصوص، وسراق اللقمة من أفواه الفقراء، الذين يحاولون اليوم، تمرير قانون للعفو العام، يشمل السراق ومختلسي المال العام، ومعهم سكاكين الذباحين وبنادق الميليشيات الطائفية، يجب أن نمزقها ونرميها، بقعر ليس له قرار كي لا نورثها لأبنائنا…
دعونا نورثهم السكينة والوقار، ونعلمهم كيف يختلفون، لا كيف يتصارعون، وتلك مهمتنا العاجلة، كي يحترموا شيبتنا!
كلام قبل السلام: هل يفترض فينا أن نكون كأعمدة الكهرباء في طريق طويل، الآخر يشبه الثاني، والثاني يشبه الأول في وقفته؟!
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى