خبير يؤشر ارتفاعا في مستويات الدين الداخلي

المراقب العراقي/بغداد..
اكد الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم الخميس، ارتفاع الدين الداخلي للعراق خلال عام واحد، مشيرا الى انه ازداد بمقدار 13 تريليون دينار عراقي، ما يمثل 4% من إجمالي الناتج المحلي.
وقال العبيدي في تصريح صحفي، ان “هذه الزيادة التي سجلت خلال سنة واحدة فقط، تفوق بكثير الزيادة التي حدثت خلال أربع سنوات كاملة من 2020 إلى 2023، والتي لم تتجاوز 6 تريليونات دينار، أي ما يعادل 2% من الناتج المحلي”.
وأشار العبيدي إلى أن “اللافت في هذه الزيادة أنها جاءت رغم ارتفاع أسعار النفط في عام 2024 مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما كان يُفترض أن يقلل الحاجة إلى الاقتراض الداخلي، ومع ذلك، فإن استمرار الاقتراض أدى إلى رفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 25%، وهي نسبة لا تزال ضمن الحدود المقبولة اقتصاديًا، لكنها تنذر بمخاطر مستقبلية”.
وحذر العبيدي من أن “استمرار الدين بالنمو بنفس الوتيرة، إلى جانب احتمالية انخفاض أسعار النفط مستقبلاً، قد يدفع نسبة الدين إلى تجاوز 60% من الناتج المحلي، وهو مستوى خطر يمكن أن يؤدي إلى خفض التصنيف الائتماني للعراق ويؤثر سلبًا على قدرته على الاقتراض مستقبلا”.
وأكد العبيدي أن الخطورة الحقيقية لا تكمن فقط في حجم الدين، بل في كيفية توجيهه، حيث يتم إنفاق معظم هذه الأموال على النفقات التشغيلية بدلاً من المشاريع الاستثمارية الإنتاجية. وأوضح أن النفقات التشغيلية لا تخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ولا تساهم في تحسين الناتج المحلي، مما يعقد عملية سداد الدين مستقبلاً ويزيد الأعباء المالية على الدولة.
وأضاف أن 13 تريليون دينار كزيادة سنوية في الدين الداخلي ليست مجرد رقم، بل جرس إنذار يستدعي إعادة النظر في استراتيجيات الإنفاق الحكومي، مشددا على ضرورة توجيه الأموال نحو مشاريع استثمارية قادرة على تعزيز الاقتصاد الوطني وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، بدلاً من الاستمرار في تمويل النفقات التشغيلية المتزايدة”.



