اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

عودة العائلات النازحة إلى غزة تكسر الاستكبار الصهيوني

انتصاراً للشعب الفلسطيني

المراقب العراقي/ متابعة..

تمكنت العائلات الفلسطينية النازحة من العودة إلى شمالي قطاع غزة، بعد انسحاب جيش الاحتلال الصهيوني الذي كان يتمركز هناك، قبل قرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ قبل أيام، حيث استطاع العائدون من عبور محور نتساريم على شارع الرشيد، صباح أمس الاثنين، باتجاه القطاع لأول مرة منذ أكثر من 15 شهرًا، في مشهد تأريخي تجسدت فيه إرادة الصمود وتشبث الفلسطيني بأرضه.

واستبقت أعداد من المواطنين الموعد المقرر لبدء العودة (الساعة السابعة صباحا) بالدخول باتجاه مدينة غزة عبر شارع الرشيد، مشيا على الأقدام، وسط أجواء من الفرح الغامر، بعد انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة، هذه العودة، التي جاءت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ليست مجرد خطوة نحو استعادة المنازل والممتلكات، بل هي رسالة صمود في وجه كل محاولات التهجير القسري التي حاول الاحتلال فرضها بعشرات القرارات ومئات المجازر.

وذكرت وسائل إعلام بأن العائدين مشيًّا يتعين عليهم السير نحو 7 كم من شمال النصيرات بالتحرك شمالا وصولا إلى جنوب مدينة غزة، وأنهم بدأوا التحرك وسط هتافات التكبير ورفع الأعلام الفلسطينية، بعد أن فكك الاحتلال مواقعه العسكرية من المنطقة، بعد أن أرغم على ذلك بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وعلى مدار الأيام الثلاثة الماضية، تجمع مئات الآلاف على شارعي الرشيد وصلاح الدين قبالة محور نتساريم وسط أجواء من القلق والترقب، بانتظار العودة بعد عرقلة الاحتلال الإسرائيلي بحجة عدم تسليم الأسيرة أربيل يهود.

ثلاثة أيام من التجمعات التي اختلطت فيها مشاعر الشوق والفرح بذكريات الألم والمعاناة، حمل العائدون آمالهم على أكتافهم، مصممين على العودة لمناطق سكناهم وهم يدركون أنها مدمرة، مصممين على إعادة الحياة إليها.

أهازيج وزغاريد وفرح ورفع شارة النصر، مزيج من المشاهد التي عبرت عنها الحشود الضخمة التي ترسل رسالة واضحة، بأن الفلسطينيين لا يمكن أن يتخلوا عن أرضهم، وأن هذه العودة التي جبلت بالدم والدموع، تؤكد مجددًا، أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن حقهم التأريخي في أرضهم، مهما طال الزمن أو تعاظمت التحديات.

وقال إسماعيل ثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي، إن أكثر من 5,500 موظف حكومي يعملون في هذه الأثناء على تسهيل عودة النازحين من محافظات الجنوب والوسطى إلى محافظات غزة والشمال، من جميع الأجهزة والوزارات والمؤسسات الحكومية.

وفجر أمس الاثنين، أعلنت حركة حماس، عن التوصل لاتفاق بجهود الوسطاء على عودة النازحين إلى شمال وادي غزة، وقالت حماس في تصريح صحفي: “في إطار جهود الحركة لنزع الذرائع التي وضعها نتنياهو أمام عودة النازحين إلى شمال القطاع، وحل قضية الأسيرة لدى المقاومة أربيل يهود، قدمت حركة حماس مقترحاً للوسطاء بأن تجري عملية تبادل إضافية تشمل الأسيرة أربيل يهود مع اثنين آخرين من أسرى الاحتلال قبل يوم الجمعة القادم، وأن تبقى عملية التبادل المقرة يوم السبت القادم كما هي في موعدها وتشمل ثلاثة أسرى للاحتلال”.

وأكدت أنه، بناءً على ذلك، توصلت الحركة وبجهود الوسطاء الى قرار عودة النازحين.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي، عن تعليمات بخصوص عودة النازحين إلى محافظات غزة والشمال، حيث قال إنه ُسمح للمواطنين الكرام بالانتقال من محافظات الجنوب والوسطى إلى محافظات غزة والشمال من شارع الرشيد – البحر (مشياً على الأقدام فقط، وليس بالمركبات والسيارات)، وذلك بدءًا من الساعة 07:00 صباحاً.

ويُسمح للمواطنين الكرام ايضا بالانتقال من محافظات الجنوب والوسطى إلى محافظات غزة والشمال، وذلك من خلال مفترق الشهداء “نتساريم” – شارع صلاح الدين (بالمركبات والسيارات فقط، وليس مشياً على الأقدام)، ويبدأ ذلك من الساعة 09:00 صباحاً، وسيكون هناك تفتيش عبر (جهاز X-RAY) لجميع المركبات بأصنافها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى