اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التكافل بين المواكب يسهم بإنجاح زيارة الإمام الكاظم “ع” المليونية

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
في زيارة ذكرى استشهاد الإمام الكاظم عليه السلام ترى الزوار يأتون من أقصى العراق متوجهين إلى العاصمة بغداد من أجل إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، وتشير الإحصائيات إلى أن الأعداد تتجاوز سقف العشرين مليونا، فتسمى هذه الزيارة أيضا بالمليونية تبعا للأعداد المتوافدة، والنسبة الأكبر هم من العراقيين، بالإضافة الى الزوار الاجانب، فيتقاطر سنويا مئات الآلاف على العراق من أرجاء العالم كافة دون أن يشعروا بجوع أو عطش فالزائرون تتكفل بغذائهم ومشربهم ومنامهم المواكب التي بلغت الآلاف، وبعض الزوار يؤكد أنه يأتي إلى الزيارة مطمئنا من جانب الحاجات المهمة كالغذاء والمنام، ولا يفكر في هذا الأمر مطلقا لوجود تكافل اجتماعي غير معلن لكنه موجود في كل مكان .
ويقول الباحث الاجتماعي سعد ناصر : إن هناك نوعا من التكافل غير المبرمج يدور بين أفراد المجتمع، يشارك فيه الجميع تقريبا والدرس الأكبر هنا، يحصل عليه صغار السن من الأطفال والمراهقين، فهؤلاء يرون بأعينهم حملة التكافل المتواصلة لأيام فيشاركون فيها ويقدمون للزوار كل ما يحتاجونه”.
وأضاف: إن “هؤلاء الأطفال يقومون بهذه المهمات بسعادة وفرح فهم يعملون بحماسة وإقدام لأنهم يشعرون بدور يقومون به في حياتهم، تشبُّ قامتهم وتكبر عقولهم وهي مشبعة بحملات التكافل التي يساهمون فيها أثناء الزيارات فما أروع وأعظم هذه التربية التي تتلقاها هذه الفئة من المجتمع وهي تمثل القيمة المستقبلية للعراقيين”.
وتابع : إن جميع خَدَمة أهل البيت يعيشون مبدأ التكافل الاجتماعي دونما تخطيط أو إجبار لذلك يتغلغل مضمونه وأفكاره في كيانهم وتتشرب به عقولهم، فيتم خلق جيل من العراقيين، تنشأ وتنمو أفكارهم وتوجهاتهم وتقوم ركائز حياتهم على مبدأ التكافل”.
من جهته قال الشيخ علي حسين الشويلي : قد يختلف مفهوم التكافل بعض الشيء عما يجري خلال الزيارات المليونية كزيارة الأربعين أو زيارة الإمام الكاظم عليه السلام ، فالتكافل يتجسد في ما يقوم به أصحاب المواكب، الهائلة التي تمتد على جوانب ومحارم الطرق الرئيسة والفرعية لتشرع بتقديم خدماتها مجانا إلى مئات الآلاف من زوار سيد الشهداء، وبالطبع دونما كلل أو ملل، وبلا أدنى منّة، فالجميع يشعر بأنه يخدم نفسه وليس الآخرين وهذا قمة الفخر بالنسبة لخدمة أئمة أهل البيت “.
وأضاف: إن “هناك ظاهرة فتح البيوت أمام الزوار فهي تكاد تكون ظاهرة عراقية مليونية بامتياز، والأجمل أن الناس تتسابق للحصول على زائرين يملأون بيوتهم وينظرون إليهم كمصدر للخير والبركة لأنهم زوار الأئمة فيتسابقون على المزيد منهم، أمام الأطفال والمراهقين والشباب، لهذا تجد الباب العراقي اليوم غاية في الكرم وعنوانا للتكافل”.
من جانبه قال المواطن سالم حسين :قد يقول قائل إن هذه الخدمات التي تقدمها المواكب تجري بلا تنظيم، كما أنها تنتهي مع نهاية الزيارة ،وهنا لابد في الإجابة عن الشق الأول على أنها ليست عشوائية، بل هناك تعليمات تصدر للمواكب وسواها يتم العمل بها، ومع مرور السنوات تتم معالجة جميع الهفوات التي قد يقعون فيها سهوا، فالتصحيح قائم على قدم وساق في كل زيارة خاصة للامام الحسين أو الامام الكاظم عليهما السلام وهما أبرز الزيارات المليونية السنوية”.
وأوضح: أن “المراجع العظام وأصحاب المنابر والخطباء يقدمون في مناسبات الزيارات التوجيهات اللازمة باستمرار، ويوجد صداها لدى الجميع من خلال ما نلمسه من تقدم رائع في مجال التنظيم والمثابرة وحملات النظافة الجماعية المستمرة التي تعقب انتهاء الزيارات في حالات تكافلية تكاملية على أعلى مستوى وهذه الحملات غالبا ما تقوم بها منظمات شبابية من أجل تشجيع الشباب على الاعمال التطوعية التكافلية في الزيارات المليونية الخاصة بأهل البيت عليهم السلام”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى