قلوب المؤمنين تتوجه نحو رحاب العشق لإحياء ذكرى استشهاد كاظم الغيظ عليه السلام

المراقب العراقي/خاص..
على مدِّ النظر ومن كل حدب وصوب، تتوجه القلوب المؤمنة نحو ضريح الجوادين لإحياء ذكرى استشهاد سجين بغداد الامام موسى بن جعفر عليه السلام، فيما تنتشر القوات الأمنية ومواكب العزاء في الطرقات المؤدية الى مدينة الكاظمية المقدسة لتأمين الزيارة المباركة وسط دعوات لنصرة المقاومة وإخراج الاحتلال من البلاد.
ويحمل موكب الحوراء زينب من الناصرية رايات الحق طول الطريق التي تمتد لمئات الكيلو مترات كتعبير عن الصمود والقوة والثبات بوجه المؤامرات التي تحاك على البلاد من أمريكا ومن يلتحق بركبها من المطبعين الاعراب والسياسيين الذين لا يزالون ينخرون بجسد العراق.
ويقول أبو محمد من مدينة الرفاعي شمالي الناصرية، ان تلك الرايات التي يرفعونها تعد تعبيرا على الرفض للاحتلال ونصرة لكل صوت غيور وشريف يدافع عن مكتسبات العراق والعراقيين، لافتا الى ان المناسبة السنوية الخاصة باستشهاد الامام الكاظم عليه السلام، يجب ان تستثمر في كل الجوانب الإنسانية والدينية وتحقيق الأهداف التي دعا اليها إمامنا الهمام عليه السلام.
ويضيف أبو محمد، انه ومع دخول كل منطقة عبر الطريق الممتد الى بغداد يرفع الشباب أصواتهم بأهازيج تعبر عن الوحدة والتماسك وتذكر الجميع بأهمية كسر شوكة الأعداء الذين ينصبون شراك الحقد لسرقة خيرات العراق، منوها بأن الخدمات المقدمة على طول الطريق والاستقبال والحفاوة التي يجدونها في جميع المناطق هي تشجيع باستمرار هذه الحشود والدفع باتجاه الرفض لكل اشكال الاستعمار الذي تمارسه دول الغرب على العراق في محاولة للاستيلاء على مقدرات الشعب.
وفي الصدد، تواصل القوات الأمنية مسنودة بقطاعات الحشد الشعبي البطلة تأمين أجواء الزيارة، حيث تنتشر تلك الدوريات على طول الطرق الممتدة باتجاهات بغداد المختلفة فيما يركز الحشد على المناطق التي يحاول الإرهاب زعزعة الوضع فيها بين الحين والآخر.
ويشير عيسى علي من أهالي ديالى، ان الخدمات التي يقدمها ابطال الحشد الشعبي على طول الطريق لم تقتصر على الجانب الأمني فهناك العديد من الفعاليات التي رصدناها، ومنها مفارز للطبابة وأخرى تتعلق بنقل الزائرين من كبار السن والأطفال والنساء، يضاف اليها مواكب العزاء التي تستقبل ضيوف الامام الكاظم عليه السلام وتقدم لهم الماء والطعام والمنام ليلا.
وتتواصل الملايين الزاحفة نحو مدينة الكاظمية كأنها ماء متدفق من ينابيع الخير التي تروي عطش المؤمنين وسط تعاون كبير والتزام بتوصيات اللجان المخصصة لمراقبة حركة الزائرين وتهيئة الأجواء المناسبة التي تخفف عنهم أعباء الطريق.
ويؤكد منعم كريم من أهالي مدينة الحرية، وهو صاحب موكب خدمة، انه وبرفقة العديد من الشباب يواصلون الجهود في تقديم الخدمات من ثلاثة أيام بشكل متواصل على مدار الأربع والعشرين ساعة، لافتا الى أن عملهم لا يقتصر على تقديم الطعام وانما يتعداه لاستقبال القادمين من المحافظات بعد تهيئة بيوتهم للمبيت وهو جزء من التعاون والتلاحم على إتمام المنتسبة بأجمل صورة.



