اخر الأخبارثقافية

في لجة الظلم

مرتضى التميمي في لجّةِ الظلمِ ما مُدّتْ إليّ يدُ
وكنتُ أغرقُ والأوجاعُ تصَّعِدُ
،،
نعم ثلاثون عاماً كنت منزلقاً
من الحياةِ ويعلو في فمي الزبدُ
،،
تخيّلوا رجلاً والظلم يلحقهُ
منذ الولادةِ والأضلاعُ ترتعدُ
،،
تخيّلوه يتيماً دون منزلهِ
في زحمةِ العمرِ لا أهلٌ ولا بلدُ
،،
تخيّلوا قسوة الدنيا و نظرتها
وتحت نظرتها الأيتامُ ما صمدوا
،،
برغم جلّ معاناتي أمدّ يدي
لقاتلي وضميري عارفٌ جَلِدُ
،،
لأنني في ضميري ما رأيت سوى
أبٍ يلوّحُ ، بيتٍ لونهُ أبدُ
،،
لذاك عشتُ بلا حقدٍ لمعرفتي
بأنني عابرٌ والمنتهى خُلُدُ
،،
لبستُ قلبي على وجهي لتفضحني
طفولةٌ لن يواري كنهها خَلَدُ
،،
في لجةِ الظلمِ أنفاسي مجرحّةً
تريدني أن أفي و عداً ومن وُعِدوا
،،
تريدني أن أرى ظلمي فألثمهُ
وأن أراودَ موتي والجوى قددُ
،،
تريدني دون صوتٍ نحو مقصلتي
أمضي وأحمل موتي والضريحُ يدُ
،،
تريدني أن أعي ظلم الحياة و لا
أشكو انكساري وأنْ في الدمعِ أقتصدُ
،،
قبِلتُ : فلتتركي دمعي ليبردني
وحقّ ظلمكِ حتى الجرح مضطهدُ
،،
أرى الوجوهَ بقلبي يا لقسوتها
أخافُ أن أنتخي وجهاً فلا أجدُ
،،
أخاف أن أغمضَ العينين ثانيةً
لأنني دون ثوب والدنا رصدُ
،،
أيوبُ جدي لم الشكوى إلى بشرٍ
لن أستعينَ بجدٍّ خانهُ الولدُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى