اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ممثلو المكون السني يتحركون وفقاً لتوجيهات “تركية قطرية” للتصويت على القوانين الخلافية

الولاءات الخارجية تسيطر على الكتل السياسية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما تزال قضية الولاءات الخارجية تلاحق الكتل السياسية السُنية التي لا تمتلك مرجعية سياسية تستند عليها في أوقات الأزمات والخلافات التي تنشأ بينها، بسبب الصراع على المناصب، وهذا ما وضح بشكل علني خلال التسابق للحصول على منصب رئاسة البرلمان، حيث لم تتمكن هذه الأطراف من الاتفاق على شخصية واحدة، لأكثر من سنة، وهو ما دفع المكون الشيعي إلى تقديم مبادرات عدة، ساهمت بتقريب وجهات النظر لانتخاب محمود المشهداني.
ويمكن اعتبار قطر والسعودية وتركيا من أبرز الدول التي تتحكم بمصير البيت السُني السياسي، وزيارة أردوغان ليست ببعيدة عن الأذهان والصورة التي انتشرت حينها والتي تظهر جلوس الرئيس التركي وأمامه قادة المكون السُني بينهم الحلبوسي والخنجر وهم كتلاميذ يأخذون الحصة التدريسية للعمل وفقها.
وفيما يتعلق بالعمل البرلماني، فإن مسألة التعليمات الخارجية تدخل أيضا في هذا الملف، حتى أن الكتل السُنية لا تصوت على مشروع قانون أو تعديل جديد، دون الرجوع إلى الجهات الخارجية، لأخذ القرار منها، حيث يقول مصدر في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “الإصرار السني على تمرير قانون العفو العام، ينبع من دفع خارجي، حيث تؤيد بعض الدول، خروج هذه المجاميع الإرهابية من السجون، لإثارة الفوضى داخل العراق”.
وأضاف المصدر: ان “الاستقرار الحالي في العراق والدور المحوري الذي بدأ يمارسه لا يروق للعديد من دول الجوار، ولهذا فهي تتجه إلى ضرب هذا الاستقرار وإثارة ملفات من شأنها تأجيج الشارع العراقي”.
هذا ولم تتمكن الكتل السُنية منذ سنوات، من تشكيل تحالفات سياسية راسخة وثابتة، حيث ان أغلب اتفاقاتها سرعان ما تنتهي وتتحول إلى حلبة للصراع حين تشكيل حكومة ما أو مرور أزمة معينة.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي علي الجبوري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “مسألة التبعية للخارج تكاد صفة تلازم الكتل السياسية السُنية التي لا مرجعية لديها يمكنها حل الخلافات التي تحصل بينها”.
وأضاف الجبوري: أن “بعض دول الخليج اضافة إلى تركيا، تلعب هذا الدور فهي تدعم الكتل السُنية مقابل تمرير ما تمليه هذه الدول من قرارات تصب في صالحها”.
وأكد الجبوري، أن “العشرات من القوانين التي تضر العراق وتنفع الخارج، يتم التصويت عليها بدفع خليجي وتركي وبدعم سني”.
وتنبع الصراعات السنية وتسابقها نحو الخارج في أمل الحصول على ما يسمى زعامة المكون، حيث أدى هذا المصطلح إلى حصول عشرات الانشقاقات وظهور العديد من الأحزاب التي سعت إلى تصدر المشهد السني عبر تقاربها مع الخارج، لكنها اندثرت بعد ذلك.
هذا وكشف عضو مجلس النواب عن المكون السني قتيبة الجبوري، أمس الاربعاء، عن وجود حراك بدعم تركي وخليجي، لعقد مؤتمر للمعارضة في عمان، يضم أطرافا سنية، فيما أشار إلى أن شخصيات بارزة من حزب البعث المقبور ستحضر فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى