قلة الرواتب تجبر عمال النظافة على ترك العمل في أمانة بغداد

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
قرر عدد من عمال النظافة، ترك العمل في أمانة بغداد، نتيجة قلة الأجور التي يتقاضونها شهرياً، والتي لا يمكن تسميتها بالرواتب، مقارنة مع ما يتقاضاه الموظفون في الدوائر الحكومية الأخرى.
وقالوا: إن “العمل في أمانة بغداد لم يعد مفيدا لنا، نتيجة قلة الأجور التي لم تحدث عليها أية زيادة، على الرغم من المطالبات الكثيرة، حيث إن ما نتسلمه شهريا ليست رواتب بالمعنى الحقيقي، مقارنة مع ما يتقاضاه الموظفون في الدوائر الحكومية الأخرى، علما أننا نقوم بأعمال تحتمل مواجهة الخطورة، ففي بعض الأحيان واجهنا وجود عبوات ناسفة وقنابل موضوعة في حاويات القمامة في العديد من المناطق بالعاصمة بغداد خلال السنوات الماضية”.
وأضافوا: إن “أمين بغداد عمار موسى كان قد أعلن في منتصف الشهر العاشر من العام قبل الماضي، عن قرب الموافقة على زيادة رواتب عمال النظافة، وأن هذه الزيادة ستشمل جميع عمال الدوائر الخدمية على مستوى العراق، ولكن ذلك لم يحدث، على الرغم من المطالبات المستمرة بالزيادة وهو ما يجعلنا في حيرة من أمرنا، وهو ما جعل العديد من عمال النظافة يقررون ترك العمل في أمانة بغداد، نتيجة عدم الإيفاء بالوعود”.
وأشاروا إلى أن “أمانة بغداد وخلال تصريح لأمينها، تتحجج بإن العديد من عمال النظافة ليس لديهم تحصيل دراسي، مما جعل رواتبهم قليلة جدا بعد تثبيتهم على الملاك الدائم، وهذه الحجة لا تنطبق على عمال النظافة، لكونهم يقومون بأعمال لا تتطلب وجود أية شهادة وليسوا بمطالبين بمناصب إدارية، حتى يقال عنهم بأنهم لا يمتلكون الشهادات، فهذا الأمر يثير الضحك أكثر من كونه عذراً من الأمانة على عدم تثبيت العمال على الملاك الدائم”.
وأوضحوا: إن “أمانة بغداد تقول إنه تم حصر أعداد العمال وحساب المبالغ اللازمة لزيادة رواتبهم، وتم رفع مقترح لزيادتها، وهذا المقترح يخضع حاليا للنقاش مع وزارة المالية ومنذ أكثر من سنة ونصف، وهذا “الحصر” لم نجد له نتيجة على أرض الواقع، ولم يتم التعامل مع ملفنا بجدية، على الرغم من كوننا لم نطالب بأكثر من زيادة معقولة على رواتبنا التي تتراوح بين 170 و240 ألف دينار، وهي مبالغ قليلة لا تكفي حتى لأجور النقل فقط في الوقت الراهن”.
ولفتوا إلى أن “أمانة بغداد تقول، إن أعداد عمال النظافة كبيرة جدا، وأن زيادة رواتبهم لن تنحصر في عمال أمانة بغداد فقط بل ستشمل جميع العمال في الدوائر الخدمية على مستوى العراق، وهنا من حقنا إن نتساءل، هل إن عددنا يتجاوز عدد بعض الدوائر في الوزارات، وهم لا يقومون بأعمال أصعب وأهم مما نقوم به من أعمال مفيدة للمجتمع، فلولا عمال النظافة لرأيتم شوارع العاصمة غارقة بالنفايات والأنقاض، لكون المواطن في الكثير من الاحيان يرمي النفايات في الشارع دون شعور بالمسؤولية وبذلك تتكدس النفايات”.
وبينوا: أن “وزارة المالية مطالبة بالوقت الراهن بالعمل على زيادة رواتب عمال النظافة التي تعد موضوعاً مهماً لهم، لأنهم يشكلون شريحة مهمة وفعالة ويخدمون العاصمة بغداد وباقي المحافظات بشكل كبير، فقرب إعلان الموافقة على زيادة رواتبهم سيكون بمثابة مكافأة لهم على خدمتهم الجليلة خلال السنوات الماضية”.
وأكملوا: أن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وعلى اعتباره رئيساً لحكومة الخدمات، فإنه مطالب بإن يعطي هذا الموضوع أهمية كبيرة وان يجعل عملية زيادة رواتب عمال الأمانة حقيقة موجودة على أرض الواقع وهو أهل لذلك”.



