معامل طابوق الحيدرية تتسبب بتلوث خطير يصل إلى النجف الأشرف

شكا عدد من أهالي ناحية الحيدرية، التلوث الخطير الذي تسببه معامل الطابوق فيها، والذي أصبح يصل إلى مدينة النجف الأشرف.
وقال المواطن علي سليم: إن “مناطق شمال النجف وخاصة ناحية الحيدرية، تعاني من دخان معامل الطابوق في ناحية الخيرات التابعة لمحافظة كربلاء إدارياً، والملاصقة للحيدرية، حيث تستخدم هذه المعامل النفط الأسود وزيت السيارات في إنتاج الطابوق”.
وأضاف: إن “الدخان يتسبب بتلوث خطير يصل إلى النجف مع الرياح، كما أنه أثر في صحة سكان بعض المناطق وتسبب بأمراض تنفسية، فضلاً عن تسببه بضباب يعيق الرؤية ويهدد سلامة الزائرين المتجهين إلى كربلاء، خصوصاً في أيام الخميس، بينما أكدت بيئة النجف، أن هذه المعامل ممنوعة قانوناً، لكنها تعمل بالخفاء بعد انتهاء الدوام الرسمي، وتم التنسيق مع الجهات المسؤولة في كربلاء وبغداد، لاتخاذ إجراءات ووقف هذا التلوث الذي يضر الجميع”.
وعلى الصعيد ذاته، قال المواطن حسن جبار، إن “كور الطابوق سبب رئيسٍ في انتشار أمراض الجهاز التنفسي في المناطق القريبة من تلك الكور، خاصة مناطق الحيدرية، لأنها تستخدم في عملية إنتاج الطابوق حرق النفط الأسود أو دهن السيارات المحترق”.
وأضاف: “لم تقتصر الأضرار على الصحة فقط، بل أثرت أيضاً على طريق الزائرين الذاهبين إلى كربلاء يومي الخميس والجمعة، لأن أصحاب الكور يستغلون انتهاء الدوام الرسمي ويحرقون النفط الأسود”.
من جهته، قال مدير بيئة النجف جمال عبد زيد: إن “الكور الخاصة بمعامل الطابوق تعد من الأنشطة المحرمة والممنوعة بشكل رسمي من قبل مديرية بيئة النجف، ولا يتم إعطاء الموافقة عليها كونها مشاريع بدائية وملوثة للبيئة”.
وأوضح: إن “هذه الكور تنتشر في شمالي النجف بكثرة في ناحية الحيدرية، وتم القضاء عليها بشكل شبه تام”.
وبيّن، إن “ما تبقى من تلك الكور في تلك المناطق تعمل بالخفية، أي يعتمدون على تشغيل الكور بعد انتهاء فترة الدوام الرسمي وحرق النفط الأسود”.
وأشار إلى إن “هناك مشكلة أخرى تتزامن مع هذه المشكلة، وهي وجود كور بدائية في ناحية الخيرات التابعة لمحافظة كربلاء، بالإضافة إلى معمل الطارق الذي ينتج الطابوق بشكل ملوث للبيئة”.



