معركة اثبات الارادات تستعر واصرار على عدم التفريط بدماء الشهداء

الخلافات تتواصل على العفو العام
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما يزال الجدل قائما حول بعض القوانين التي حصل عليها اختلاف بين الأطراف السياسية وفي مقدمتها ما يتعلق بالعفو العام، الذي تحاول بعض الكتل السنية تمريره على حساب المصلحة الوطنية والأمنية للبلد على اعتبار أنه سيتضمن خروج العشرات من الارهابيين الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين.
اضافة إلى ذلك فإن خروج هؤلاء يهدد بالدرجة الأولى الاستقرار السياسي والامني الحالي حيث إن غالبية هؤلاء هم مجرمون وقتلة ويرتبطون بجهات اجرامية خارجية، وبالتزامن مع ما يحصل في سوريا من سيطرة العصابات عليها، فقد يجد هؤلاء البيئة المناسبة لمزاولة أعمالهم الإجرامية من جديد في الداخل العراقي.
ويرى مراقبون للشأن السياسي العراقي أن إصرار الكتل السنية على هذا القانون ينبع من اتخاذهم إياه دعاية انتخابية ومحاولة لكسب المزيد من الأصوات خاصة أن الانتخابات البرلمانية على الأبواب، ومن المتوقع ان تُجرى نهاية العام الحالي.
في المقابل أن العديد من الكتل الوطنية ترفض التضحية بدماء العراقيين الذين استشهدوا في سبيل تحرير ارض البلد على حساب المصالح السياسية والانتخابية ومحاولة استغلال هذه الملفات من اجل الوصول إلى هرم السلطة.
وحول هذا الأمر يقول المختص في الشأن القانوني وليد التميمي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “تعديل هذا القانون خطير للغاية على اعتبار أن القانون العام يجب أن لا يتدخل في إرادة اصحاب الحق الشخصي اي ان شخصا يرتكب جريمة قتل والتنازل يكون من قبل المدعي بالحق الشخصي وهي زوجته ووالداه وذوو الضحية وهذه المثلبة الاولى التي تطال قانون العفو وان التنازل هنا يكون من جهة لا تملك حق التنازل”.
وأضاف أن “هذا التعديل يضرب عامل الردع في صميمه بمعنى أن اشخاصا يفكرون بالقتل والسرقة وينتظرون العفو العام لكي يخرجوا اضافة الى الجرائم الارهابية التي تحاول بعض الكتل اخراج هؤلاء القتلة من خلال بدل نقدي يتم دفعه وهذا إضرار بالصالح العام وليس نفعه”.
يشار الى أن النائب مختار الموسوي أكد في وقت سابق أن قانون العفو العام لا يمكن أن يمضي دون التأكيد على مبدأ اعتماد التعريف الدقيق للمشمولين بمكافحة الإرهاب.
وأوضح الموسوي أن “أي شخص مشمول بمكافحة الارهاب لا يمكن منحه حريته مرة أخرى، لأن هؤلاء يشكلون خطرًا على الأمن والاستقرار، فيما بين أن العفو العام بشموليته قد يكون بداية لتعقيدات وتأثيرات سلبية أخرى”.
يذكر أن الاعتراض على تمرير قانون العفو يتزامن مع الاحداث الامنية التي حصلت مؤخرا في منطقة الشرق الأوسط والمشروع الصهيوني الساعي إلى التمدد في المنطقة، إضافة إلى تنامي النشاط الإرهابي بدفع من الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني وبعض المحركات الأوروبية التي لا تريد للمنطقة الاستقرار وحتى تُطيل بقاءها لفترة ممكنة بحجة محاربة الارهاب ومكافحة هذه الأنشطة التي هي مَنْ تمولها أساسًا.



