أمريكا تدفع دول المنطقة نحو التطبيع الاقتصادي مع حكومة الإرهاب الجولانية

ماذا بشأن النفط العراقي؟
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
يراقب العراقيون مخرجات حكومة يقودها الإرهاب في سوريا بحذر شديد، يرافقه إعادة النظر بالكثير من المتعلقات وخصوصا الاقتصادية منها التي كانت تربط البلدين بتبادل تجاري متواصل، فما تثير قرارات حكومية جديدة تتعلق بإمكانية ضخ النفط العراقي الى دمشق مجددا شكوك الشارع الذي يرى الخطوة تطبيعا في العلاقات مع الوضع الجديد في هذا البلد الذي يواجه كوارث الإرهاب الذي وصل الى أعلى الهرم.
ويوم أمس السبت، قررت الحكومة إعادة استئناف تصدير النفط الى سوريا بعد أيام على زيارة أجراها وفد عراقي، قيل إنه ناقش ملفات مهمة تصدرها الامن القومي والحفاظ على المقدسات من المساس.
ويقول مصدر رفيع المستوى، إن الإدارة الامريكية تحاول ان تضغط على دول المنطقة ودفعها باتجاه تطبيع العلاقات مع الوضع الجديد بسوريا من اجل المضي نحو تمتين وجودها كأمر واقع.
ويضيف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إن “الجولاني يشتغل على إبعاد الانتخابات لسنوات في سبيل البقاء في أعلى هرم السلطة والتحكم بأوضاع سوريا، وهو يحاول أن يستفيد من الامريكان والصهاينة في رفع الرصيد الاقتصادي من خلال اقناع بعض الدول للتعامل معه كتحصيل حاصل وتغيير طبيعي”.
ويشير المصدر، إلى أن “إعادة تصدير النفط الى سوريا تعني القبول بالوضع الجديد وهذا قد لا يقبله الشارع الذي يرى الحكومة السورية أنها إرهابية ودموية خصوصا أن ما يعرف بالجولاني كان في سجون الاحتلال داخل العراق وقاد ضد العراقيين عمليات إجرامية في سنوات خلت”.
ويرى الشارع أن عملية ضبط الحدود والتعامل بشكل جدي مع هذه الحكومة الإرهابية هما السبيل والخيار الواقعي وليس الذهاب نحو ربط الاقتصاد العراقي مع مجموعة إرهابية قد تطيح بها المقاومة السورية في أي وقت وهو ما تجب مراجعته، ودراسة تلك التحولات التي عصفت بسوريا.
ويؤكد المختص بالشأن الاقتصادي مؤيد العلي، أن قرار استئناف تصدير النفط الى سوريا يجب ان يخضع لمراجعة قبل الخوض بهذا الشأن الذي يضع أكثر من علامة استفهام في التعامل مع هذه الحكومة.
ويبين العلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “العراق كان يصدر النفط الى سوريا بالسعر المخفض كما يحصل مع الأردن باعتبار أن الحكومة السورية السابقة كان لها بعض المواقف الإيجابية على الأقل مع محور المقاومة في سنوات سابقة”.
ويلفت العلي الى أن “قرار تخفيض النفط في السابق كان مع حكومة شرعية ومن أجل مساعدة الشعب السوري الشقيق، فهل سيكون التصدير مجددا بنفس الحالة السابقة؟ والى من يصل هذا النفط لحكومة الجولاني أم للشعب السوري؟”.
ويعتقد العلي أن القرار بحاجة الى طرحه على مجلس النواب ومعرفة رأي العراقيين إزاء إعادة التجارة مع حكومة إرهابية، مشيرا الى أن الامر يتطلب التأني ومعرفة الأوضاع التي ستفرزها تلك المرحلة التي وصل بها إرهابي الى سُدة الحكم في سوريا”.
وتشهد سوريا تحولات كبيرة أفرزت بسبب الوضع الجديد ولادة حركات شبابية تراقب التوغل الصهيوني الذي ابتلع مساحات كبيرة من الجنوب السوري، وهي بحسب مراقبين تعد الشرارة الأولى لولادة المقاومة وإنهاء الاحتلال الصهيوأمريكي والتركي.



