اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

سيارات “الفاشنستات” تثير الشبهات عن غسيل أموال وفساد

أسعارها بين الـ250 و الـ300 مليون دينار
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
مازلت سيارات “التاهو والجي كلاس والرولز رويس” التي تظهر فيها “الفاشنستات” على مواقع التواصل الاجتماعي، تثير شبهات غسيل الأموال والسرقات، فالكثير من المعلقين يتساءلون عن مصدر الثراء الفاحش لهن، وكيف يمكن لامرأة شراء سيارات تتراوح أسعارها بين الـ250 والـ300 مليون دينار، لاسيما في ظل ظهورهن بنوعية جديدة من السيارات، فالبعض يقول، إنها من عمليات غسيل أموال، والبعض الآخر يقول، إنها هدايا من سياسيين فاسدين، وفي الحالتين هناك ما يستوجب التوقف عنده في هذا المجال وكشفه أمام الملأ، على الرغم من صعوبة ذلك.
ويقول المواطن علاء محسن، إن “الكثير من الصفحات على الفيسبوك تظهر فيها نساء “فاشينستات” يستعرضن بسيارات آخر موديل أمام الكاميرا ويصعدن وينزلن منها بمنتهى التباهي والتفاخر والفرح، مشيرا الى ان الوضع يثير الشكوك بأن هذه السيارات هي مجرد عمليات غسيل أموال لعدد من السياسيين الفاسدين ماليا وأخلاقيا، والذين يقومون بشراء هذه السيارات وهن يحاولن إظهارها على انها هدايا من أشخاص معجبين، لكن الحقيقة هي غير ذلك، أي ان هؤلاء ينثرون الأموال المشبوهة والمسروقة على نساء وتسجيلها بأسمائهن ومن ثم تعاد السيارات لهم بعد أيام قليلة بعملية تحايل على القانون”.
من جهته، قال المواطن منتظر خالد: إن “السيارات التي تظهر في صور الفاشنستات على مواقع التواصل الاجتماعي لا يستطيع امتلاكها إلا من يملك المليارات، بينما هن ومهما عملن لن يستطعن شراء أية سيارة من هذه النوعيات”، موضحا: ان “الثراء الفاحش الذي ظهر على الفاشنستات لا يمكن الوصول اليه، إلا من خلال الأموال الحرام ومن السهل التكهن بانها أموال لسياسيين من أصحاب الثروات المتضخمة”.
أما المواطن هادي ناصر فقد قال: ان “الكثير من الناس يشكون في عائدية هذه سيارات التاهو والجي كلاس للفاشنستات، وإنها مجرد استعراض وترويج لشركات استيراد هذه الماركات، فليس من المعقول امتلاك مثل هذه النوعيات لغلاء أسعارها، لافتا الى ان أسعار الجي كلاس والتاهو تساوي أسعار منازل ضخمة في بغداد، وهو ما يثير الشكوك لدى كل من يشاهدها على مواقع التواصل الاجتماعي عن وجود عمليات فساد مالي”.
هناك حادثة حقيقية عن مدى سيطرة وقوة الفاشنستات يرويها صحفي عراقي رفض الكشف عن اسمه والذي قال: ان “فاشنستا قامت بإثارة ضجة أمنية في منطقة الكرادة في وسط بغداد، بعد أن ركنت سيارتها السوداء من نوع تاهو بالقرب من مؤسسة حساسة، مما أدى إلى انزعاج القوات الأمنية المكلفة بحماية المؤسسة وجعلها تطلب منها مغادرة المكان، لكنها لم تستجب لهم”، موضحا: إن”الفاشنستا تسببت في هذه الحالة بعدما تجاهلت تحذيرات الحارس ورفضت مغادرة المكان، ما دفعها للاتصال بصاحب القناة التلفزيونية التي تعمل فيها، المجاورة للمؤسسة الحساسة والذي بدوره قام بإرسال دوريات النجدة إلى المكان وتخليص الوضع بعد اعتذارها”.
التعليقات على هذه الحادثة كانت كثيرة عبر الفيسبوك، حيث أكد المعلقون الذين شهدوا الحادثة بتهكم بقولهم: “أن الخطر الأمني قد زال من الكرادة بعد أن عادت قوات الأمن إلى قواعدها بسلام”، وأشاروا إلى أن “القوات الأمنية انتشرت في المنطقة بعد اتصال هاتفي من صاحبة السيارة التاهو السوداء التي رفضت تحريكها من أمام مقر الإذاعة بشكل غير لائق”. موضحين: ان “تدخل قوات النجدة في تلك الحادثة أسهم بتسوية الأمور بعد أن تنازلت صاحبة السيارة وسامحت الحارس الذي كان يمنعها من الوقوف أمام المؤسسة الحساسة، حيث أن الأمور انتهت بشكل إيجابي بعد تدخل القوات الأمنية والمصالحة بين الطرفين، خشية من سلطة الفاشنستا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى