أوجاع العراق و السياب

طاهر عبد الله ..
ماتَ السؤالُ ولم يَفُزْ بجوابِهِ:
قَدَرُ العراقِ يعيشُ في أتعابِهِ ؟!
هذا العراقُ تحزّبت أحلامُهُ
تتناسلُ الأوجاعُ من ( سيّابهِ )
وطنٌ بحجمِ الفجرِ صارَ مصيرُهُ
أن يطلبَ الأحلامَ من أحزابهِ
يعقوبُ/عمرُ الآهِ ، هل من (يوسفٍ)؟!
فتقرُّ عينُ الشوقِ حينَ إيابهِ
رغم احتضارِ الصبرِ في أيامِنا
مازال (يوسفُ) في مهبِ غيابهِ
هذا العراقُ مهابةُ اللحنِ الذي
ذُبِحَ الغناءُ على شفا أعتابِهِ
ما عادَ ينفثُ – في المواسمِ – سحرَهُ
بلْ صار يرسفُ في قيودِ ضبابهِ
هوَ راهبُ الحزنِ القديمِ/ صلاتُهُ
نايٌ يذاكرُ في كتابِ عذابِهِ
مازالَ يستلقي بظلِّ ( فُراتِهِ )
والصمتُ يزْلَقُ في طريقِ عتابِهِ
لمْ يشربِ الأعيادَ في أيامِهِ
والغربةُ السمراءُ منْ أصحابِهِ
هوَ نعيُ ( عاشورٍ ) توزّعَ في الصدى
ودنا السوادُ يضمُّ وجدَ ثيابِهِ
لمْ يلتفتْ للنخلِ وهوَ مهاجرٌ
حتى صحا والحقلُ رهنُ خرابِهِ
والشمسُ فكرتُهُ التي سُجِنَتْ هنا
فمتى يفكُّ السجنُ ظُلْمـــةَ بابهِ ؟!.



