انقطاع الوحي النبوي

الاتصال بالغيب فهو موجود بين الله تعالى وحجّته في أرضه الإمام المعصوم عليه السلام، فهو محدّث وإن لم يكن موحى إليه وحيًا نبويًا لختم النبوة بخاتم المرسلين الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، فعن بريد العجلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرسول والنبي والمحدّث، قال: «الرسول الذي تأتيه الملائكة وتبلّغه عن الله تبارك وتعالى، والنبي الذي يرى في منامه فما رأى فهو كما رأى، والمحدّث الذي يسمع كلام الملائكة وينقر في أُذنه وينكت في قلبه.»
وعن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: ﴿وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ قلت: ما الفرق بين الرسول والنبي؟ قال: «النبي هو الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك، والرسول يعاين الملك ويكلّمه»، قلت: فالإمام ما منزلته؟ قال: «يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين»، وعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «إنّ منا لمن يعاين معاينة، وإنّ منا لمن يُنقر في قلبه كيت وكيت، وإنّ منا لمن يسمع كما يقع السلسلة كله يقع في الطست»، قلت: فالذين يعاينون ما هم؟ قال: «خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل.»



