لا أمتي.. أمتي

عبده عمران
عاد الربيع وما عاد الذي انقرضا
ولم يعد ذلك العيش الذي انقبضا
الذكريات تراتيلٌ وأوردةٌ
والبوح يلبس من أحزاننا عَرَضا
لقد مرضنا ومازلنا يطارحنا
وجدٌ كأنْ لم نكن ذاك الذي مرضا
الحرب نافلةٌ طالت على بلدٍ
ما عاد يقوى على الدين الذي فُرضا
مسافرون إلى أين الرحيل؟ غداً
تروي الحكايات تاريخاً مضى ومضى
نمضي إلى أين؟ لا دارٌ فنقصدهُ
مات النجاشيُّ والصومال ما انتفضا
مهاجرون ولا من دولةٍ فتحت
أبوابها، بل أرتنا الوجه ممتعضا
مهاجرين نزحنا من مخيمنا
والاحتلال لميثاق الهدى نقضا
قتلُ النفوس، دمار الدور، بلطجةٌ
هتك المحارم، دكٌّ في الربى نهضا
مواجهاتٌ على طول الزمان، ردىً
تحيا النفوس بصمتٍ ما القضاءُ قضى
لا أمتي.. أمتي كلا ولا لغتي
باتت تحرك طرفاً طالما غمضا
النائمون عن المأساة لا سعدوا
إن السكوت عن الأحداث محض رضا
تالله تفتأ لا تنسى الأسى زمناً
حتى تكون على أطلاله حرضا.



