اخر الأخبارالاخيرة

المكان الذي يحافظ على التراث والانتيكات القديمة

سوق هرج في الميدان

على الرغم من الأهمية التأريخيّة والتراثية الكبيرة التي يتمتع بها سوق الهرج في ساحة الميدان وسط بغداد وشهرته كأحد أسواق بغداد الفريدة، فإنَّ العديد من معالمه تعرّضت للاندثار بسبب الإهمال المستمر.

يذكر “أبو سامي”، أحد المختصّين في بيع الساعات القديمة وتصليحها والذي يعمل في السوق وهو صغير، أن السوق فقد بعض معالمه بسبب الإهمال، ومع ذلك، يسترجع في ذاكرته العديد من الزوار التأريخيين الذين كان لهم حضور مميز في السوق في سنوات القرن الماضي.

ويقول بان السوق كانت تتوافد عليه شخصيات بارزة من فنانين وسياسيين من مختلف أنحاء العالم، للبحث عن التحف أو للتبضع من محال السبح والأحجار الكريمة النادرة.

ويؤكد الباحث التراثي محمد رضا جغان، أن سوق الهرج يحتوي على مجموعة متنوعة من المقتنيات التي توثق تأريخ العراق السياسي والثقافي والاجتماعي، ومن أبرز هذه المقتنيات الطوابع البريدية والعملات الورقية والأوسمة والأنواط الملكية والجمهورية، فضلا عن التسجيلات الموسيقية النادرة التي تباع على أشرطة تُسمى “البكرة”، كما يضم السوق، صوراً عائلية وشخصية تعود إلى أسر عراقية قديمة من الطبقات السياسيّة والفنية والثقافية البارزة.

وتجمع هذه النوادر عبر التداول والبيع والشراء عن طريق وسطاء يتعاملون مع من يمتهن بيع الأنتيكات، الذين يحصلون على هذه القطع من البيوت القديمة في المناطق التراثية مثل الكاظمية، الأعظمية، باب الشيخ وشارع الكفاح، فضلا عن بعض البيوت والأسواق في المحافظات الأخرى.

كما يقوم بعض أصحاب المحال المتخصصة في الأنتيكات بتوظيف باحثين للعثور على تحف نادرة في هذه المناطق، مما يسهم في إبقاء هذه القطع التأريخية حية في السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى