“الإسعاف الفوري”.. لحظات تغيير مصير إنسان

كثيرة هي المصاعب التي تواجه العاملين في “الإسعاف الفوري”، فهي المهمة الإنسانية التي تتطلب السرعة الكبيرة، لإنقاذ حياة من يحتاج الى مساعدة طارئة.
وقد تكون لحظة تأخير واحدة في الاستجابة لحالة طارئة، كفيلة بتغيير مصير حياة إنسان، ورغم أهميتها الحيوية، مازالت خدمة الإسعاف الفوري تواجه العديد من التحديات، فبين الزحام المروري الذي يعيق حركة سيارات الإسعاف، ونقص الوعي المجتمعي يعاني المواطن في بعض الأحيان، تأخيراً قد يكون قاتلاً، لكن في الوقت نفسه، تبرز حالات نجاح تؤكد أهمية هذه الخدمة في لحظات الحسم.
ويؤكد المختص في الطب والجراحة العامة الطبيب خلدون إقبال، ان “الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في تحسين فرص النجاة وتقليل المضاعفات الصحية، خاصة في الحوادث الطارئة، والسكتات الدماغية والنوبات القلبية، وأثناء انتشار الأوبئة”.
وأوضح، ان “سرعة نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج المناسب، تسهم بشكل كبير في تقليل الإصابات والوفيات، وتعزز الأمن الصحي للمجتمع”.
ويلفت الطبيب إقبال إلى أن “سيارات الإسعاف تعد جزءا أساسيا من النظام الصحي لأية دولة، وتعكس قدراتها في التعامل مع الأزمات الصحية”، مبينا أن “هذه الخدمة تمثل عاملا مهما في تحسين استجابة النظام الصحي لمختلف الحالات الطارئة، وتخفيف معاناة المرضى وتقديم العناية السريعة لهم.
وفي سياق تحسين خدمات الاسعاف، يدعو الطبيب إلى ضرورة تجهيز سيارات الإسعاف بأحدث التقنيات والأجهزة الطبية، لضمان تقديم العناية الفورية وفقا لأعلى المعايير، فيما يشدد على أهمية زيادة التدريب والتطوير المهني للعاملين في هذا المجال، من خلال تنظيم ورش عمل وندوات تدريبية دورية، بهدف تحسين مهاراتهم في التعامل مع الحالات الطارئة.



