بيان النصر ومرارة الفقدان ..

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي ..
صدق الله الوعد وانتصرنا فكان” حزب الله هم الغالبون” . انتصرنا بتنازل النتن ياهو عن أحلامه وأوهامه باجتياح الجنوب الثائر وسحق حزب الله والشروع في المشروع الصهيو أمريكي بإنشاء الشرق الأوسط الجديد وتغيير خريطة المنطقة بدولة إسرائيل الكبرى ببطولة رجال الله وصمودهم وصبرهم . انتصرنا بك سيدي نصر الله وبفكرك وبما خططت واشترطت ورسمت ووعدت وبأبنائك الأبرار ومن كان معهم من الشرفاء الأحرار . انتصرنا وانتظرنا بيان النصر منك سيدي ، فبك الكلمات تسمو والنصر يزهو والكبرياء نور بعين الكبرياء فأنت سيدي مصداق الكبرياء وعنوان الشموخ . عذرا سيدي نحن ندري أنك قد متّ شاهدا وشهيدا ولكننا لا نريد أن ندري .. نحن نعرف أنك ميّت وأنهم ميتون ونحن ميّتون لكننا نتمنى لو لم نعرف ذلك ولم نعلم به .. كل ذي عقل وبصيرة يدرك أن الحق كلمة والرجولة كلمة والموقف والكرامة كلمة إن قلناها متنا وإن سكتنا عنها متنا وقد سكت عنها غالبية القوم لكنك سيدي قلتها ومتَّ فبقيت حيا خالدا متربعا في عرش قلوبنا وعقولنا وفي شغاف الوجدان فينا .. قلتها جهارا نهارا بصوت حسيني هادر هيهات منّا الذلّة فكنّا بانتظار إطلالتك البهية سيدي ونحن ندري أنك قد ارتقيت لرب غفور رحيم في جنات النعيم لكنك سيدي قد أخذت برحيلك منّا كمال فرحة الانتصار وتركت في النفس أسى وفي القلب لوعة واستوطنت دموع حرّى فوق سواد العيون ومرارة الفقدان . عذرا سيدي فقد كان رحيلك مبكرا جدا وغيابك عنا غفلة من دون أن نحتسب وفجأة من دون أن نرتقب وصدمة فوق ما نطيق ورزية فوق ما نحتمل .. عذرا سيدي فنحن بحاجة اليك عقلا تستنير به عقولنا ورمزا نلوذ به فخرا وافتخارا وفجرا مشرقا بشمسك على الأمة بعد أن كان ظلام العرب ونورا لنا على صراط النصر .. لقد قلت وصدقت وها هم الأعداء يتكالبون علينا من كل حدب وصوب وها هم المنافقون ذات المنافقين لغة ولهجة وحقدا ونتانة والزنادقة الأنجاس ذات الزنادقة كذبا وافتراءً وبهتانا وقد كشروا عن أنيابهم في سوريا بإيعاز من النتن ياهو وسلطان أنقرة والبيت الأسود والرخيصين الأذلاء من العربان الأعراب . عذرا سيدي فنغرة فقدانك خالدة تتربع قلوب المؤمنين كحزننا على مأساة جدك الحسين عليه السلام ونحن على يقين أنك مطمئن لوعد الرجال الأحرار الذين تربوا على يديك بمنهاج مدرسة كربلاء فإن النصر لنا حق ووعد وميعاد والله لا يخلف وعده إنه سميع مجيب ..



