اخر الأخبارثقافية

الشاعر مصعب أبو توهة يستحضر الألم الفلسطيني في باريس

أقام “بيت الشعر” في باريس، أمسيةً للشاعر الفلسطيني مصعب أبو توهة في إطار جولة يقوم بها في فرنسا، لمناسبة صدور الترجمة الفرنسية لمجموعته “أشياء قد تجدها مخبَّأة في أُذني”، عن “دار جوليار” بتوقيع إيف دو دومبيير نواري، وفي قصائده حضر الألم الفلسطيني وتأثير الإبادة الصهيونية على هذا الشعب الصابر المقاوم.

وافتُتحت الأمسية بقراءة قدّمتها الممثّلة الفرنسية من أصل جزائري فلسطيني، منى سوالم لقصائد من المجموعة. كانت القاعة مملوءة عن آخرها، وخيّم الصمت المطبق على أرجاء المكان، وعندما شرعت سوالم في قراءة المختارات الشعرية، انخفضت الأضواء وصار صدى كلمات أبو توهة يتردّد في زوايا القاعة.

بدا لافتاً ذلك التنوّع في الفئات العمرية الحاضرة ودرجة التركيز الجماعي أثناء القراءة. وقد كان من الواضح، أنّ الحرب على غزّة في كلّ الأذهان، وأنّ ثمّة قناعة راسخة بأنّ الشعر وحده قادر على تقريب المسافات ولملمة الجراح وتجسيد آفاق إنسانية وأخلاقية تتجاوز الإخفاقات السياسية الدولية إزاء مأساة الشعب الفلسطيني.

يتميّز شعر مصعب أبو توهة بقدرته على استيعاب الواقع الفلسطيني وإعادة صياغته في صور بالغة الدقّة والتعبير. وعلى الرغم من أنّ ديوانه صدر سنة 2022، وأنّ بعض قصائده كُتبت قبل ذلك بسنوات، فإنّ شعره يصف، بدقة، حرب الإبادة الحالية على غزّة، وكأنّه وليد الظرفية الراهنة.

يضخّ الشاعر الغزّاوي، الحياة في الفضاءات، ينبش في الذاكرة الشخصية والجماعية، ويختزل الحرب في مشاهد صادمة تُذكّرنا بالصور الواردة يومياً من غزّة والضاحية الجنوبية لبيروت: “يضيق الخناق على عُنق المدينة، ويُعرّيها اللصوص، ويبيعون ملابسها ومجوهراتها لوحوش البحر”. يصف يوميات أهل غزّة وكيف تختلط عندهم الحياة بالموت، بل يصير موتهم “مؤقّتاً”، خاضعاً بدوره لقانون الاضطهاد بكلّ أنواعه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى