اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الحراك المريب” يفضح العلاقة الوطيدة بين الصهاينة والعصابات الإجرامية في سوريا

اندفعت بإشارة من “نتنياهو”
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
بعد ساعات معدودة على تهديد نتنياهو للرئيس السوري بشار الاسد، ظهرت العصابات الإجرامية في سوريا بشكل مفاجئ وبأعداد كبيرة محاولة السيطرة على مناطق حيوية تشكل جسراً لمحور المقاومة الإسلامية، لتعطي دليلا دامغا على أن الإرهاب يُدار من قبل أمريكا ويحركه الجيش الاسرائيلي متى يشاء للعبث وتهديد المدنيين، وضمان أمن الكيان الغاصب.
وبحسب مراقبين فأن تحرك الجماعات الإرهابية في سوريا لم يكن عبثياً بل مُخططا له ولتوقيته منذ فترة، خاصة بعد أن فشل الكيان الغاصب في اجتياح لبنان برياً وتفتيت قدرات حزب الله واضطر الى عقد هدنة ووقف إطلاق النار، وبالتالي لجأ الى خطة بديلة يحاول فيها ضرب وحدة الساحات لمحور المقاومة وقطع طرق الإمدادات والتواصل فيما بينها، وإشغال بقية الجبهات في صراعات داخلية، لغرض إعادة ترتيب أوراق جيشه المنهار والمنهك بسبب حرب غزة.
ودائماً تلجأ أمريكا والكيان الصهيوني الى خيار التهديد بالجماعات الإرهابية، لفك الضغط عنهما أو لتنفيذ مخططاتهما، فتوقيت احتلال الموصل وسقوط محافظات غربي العراق بيد تنظيم داعش الإجرامي عام 2014 جاء بالتزامن مع قرار عراقي سابق بطرد القوات الأجنبية، بعد مواجهات وضربات مع المقاومة العراقية، وتوقيت ظهور العصابات الإجرامية في سوريا كان على خلفية تهديدات بضرب سوريا وتهديد أمنها الداخلي.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي جمعة العطواني إن “المتابع لخطاب نتنياهو الذي أعلن فيه وقف إطلاق النار مع لبنان، وأشار بشكل صريح وهدد الرئيس السوري بشار الأسد وعليه أن لا يكون جزءا من المعركة”.
وأضاف العطواني لـ”المراقب العراقي” أنه “بعد هذه التصريحات بساعات قليلة وجدنا الحواضن والمستنقعات الإرهابية التي تضم ما يُعرف بجبهة النصرة وأحرار الشام قد تحركت في إدلب وحلب، منوهاً بأن ما تعرف بالمعارضة السورية رفعت أعلام الكيان وباركت لنتنياهو بوقف الحرب مع لبنان”.
وأشار الى أن “الكيان الصهيوني شعر بأن سوريا تمثل منطقة ارتكاز مهمة بالنسبة لوحدة الساحات ومحاور المقاومة في مواجهته ، لذلك هم يريدون تقطيع أوصال الساحات خاصة بعد أن أظهرت وحدة الجبهات تفوقاً واضحاً خلال المواجهة مع إسرائيل”.
وتابع العطواني أن “المقاومة الإسلامية في العراق كانت تنسق داخل سوريا لتوجيه ضربات ضد الكيان الصهيوني، كذلك إيران لديها علاقات عسكرية وأمنية مع الرئيس بشار الأسد، بالإضافة الى تقديم العون لحزب الله في لبنان، كل هذه العوامل جعلت الكيان الغاصب يحرك ذيوله في سوريا لوقف هذا التهديد”.
وأوضح أن “الجماعات تلقت دعماً متنوعاً من تركيا وكردستان والكيان الصهيوني وأمريكا والكل يبحث عن مصلحته، بالإضافة إلى الجغرافيا المعقدة والأرض الرخوة، مشيراً الى أن “توقيت تحرك الإرهاب في سوريا له دلالات واضحة على الارتباط الوثيق ما بين الكيان الصهيوني وأمريكا من جهة والإرهاب من جهة أخرى”.
وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، قالت في بيان أمس السبت إن الجماعات الإرهابية تمكنت من دخول أجزاء واسعة من أحياء مدينة حلب، مشيرة الى أن الجيش السوري يستعد لهجوم واسع لتحرير المدن المحتلة.
واستهدف الطيران الحربي السوري- الروسي المشترك بغارات عدة مواقع الإرهابيين على أطراف جسر الشغور غربي محافظة إدلب، كما تم قصف تجمعات التنظيمات الإجرامية في حلب، فيما أعلن الجيش السوري، تنفيذ عملية “إعادة انتشار” في محافظة حلب شمال البلاد، لتدعيم خطوط الدفاع بغية صد الهجوم الذي شنته العناصر الإرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى