“محمد عبلة” مع الحق الفلسطيني إدانة الإبادة الصهيونية لغزة

يُعد التشكيلي المصري محمد عبلة واحدا من أهم التشكيليين المصريين الذين يقفون مع الحق الفلسطيني إدانة الإبادة الصهيونية لهذا الشعب في غزة المستمرة من أكثر من عام.
وفي معرضه الأخير “بساط الريح”، الذي احتضنه الشهر الماضي “غاليري الزمالك” في القاهرة، يخترع محمد عبلة لعبةً مبتكرة من خلال هروب طفولي من الواقع واشتراطاته القاسية؛ حيث يصعد الأطفال والعائلات على البساط المسحور وسط ألوان مبهجة مقتدّة من جنّة سماوية؛ مشهد رآه كلّه في حلمٍ وأعاد إنتاجه في اللوحة، كما يريد طفلٌ تجاوز السبعين بعام واحد.
ويستحقّ عبلة المراجعات العديدة لكتابه ومشروعه الفنّي في الصحافة المصرية، ومنها المقابلة التي أجرتها صحيفة “أخبار الأدب” في عددها الذي صدر نهاية الشهر الماضي، وتضمّنت مكاشفات جريئة لفنّان لم يطلب شيئاً في حياته سوى الرسم، مثلما قال، معترفاً بأنّه يرسم عادةً بسرعة، ومشتّتاً بين أشغال عدّة، وغير معنيّ بالجودة: “لا أُتقن أعمالي ولا أتأمّلها ولا أقوم بتحسينها. بطبعي لا أحبّ الإتقان أصلاً. ونفسي إنّ الشخص اللي هيشوف اللوحة يبقى عايز يمسك الفرشة ويصلّحها”.
مشاركة حقيقية مع المتلقّي لم يتكلّفها على مرّ العقود الخمسة الماضية، مثلما هي وجهات نظره تجاه قضايا الفن والسياسة والمجتمع، أو تقييماته لتجارب فنانين آخرين، وكذلك موقفه في إعادة “وسام غوته” إلى “معهد غوته” في ألمانيا بعد بدء الحرب على غزّة، إذ يقول في المقابلة نفسها: “شعرتُ أنّ ألمانيا التي تتحدّث دائماً عن الحق، والعدل، والمساواة، هي الداعم الأوّل لهذه المجازر”، لكن ما يشغله هو سردية القضية الفلسطينية التي سيرويها المنتصر!
محمد عبلة أثّثتَ هذه الرحلة بالحلم والاختلاف فخلقتَ لنا البهجة والأمل.



