اراء

واشنطن تعود من الشباك بعد خروجها من الباب

عخهعخهع

انتصارات أبطال الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية والأجهزة الامنية العراقية في دحر الارهاب التكفيري الوهابي المدعوم امريكيا سعوديا وعربيا وإخراجه من الاراضي والمدن التي كان يسيطر عليها بشكل قياسي قد شكلت صدمة كبيرة لدى الامريكان ومشايخ الخليج وقيامهم بتوجيه اتهامات كاذبة لفصائل الحشد الشعبي وتشكيل تحالف دولي لمحاربة داعش ذريعة للتسلل من جديد وإيجاد موطئ قدم لهم في العراق ، هذه المرة في كردستان فان البارزاني يواجه موقفا صعبا وفي حالة من الضعف والانهيار بسبب الاتفاق بين الاتحاد الوطني وكتلة التغيير مع بعض القوى الكردية الاخرى وهذا التحالف سيفقد البارزاني منصبه في رئاسة الاقليم الذي تربع عليه طيلة ثلاثة عشر عاما. هذا التهديد المباشر للبارزاني الذي لم يتبق له شيء سوى ان يلجأ للأمريكان ومنحهم الضوء الاخضر في اقامة قواعد عسكرية في اربيل لتحقيق قدرة عسكرية وغطاء على حالة الضعف والانكسار التي يعيشها، ومن الطبيعي فان السعودية والكيان الصهيوني اول المرحبين والمؤيدين بهذا القرار نكاية بالشعب العراقي الذي قصم ظهر الارهاب وصمم على القضاء عليه مهما كلفه الثمن بينما يسعى سياسيو داعش على افشال العملية السياسية وإسقاط النظام القائم تعويلا على الامريكان لكن الملفت للنظر ان تخرج امريكا من العراق صاغرة بدون ان تترك وراءها أي قواعد عسكرية مثلما في اليابان وألمانيا وتركيا وحتى الامريكان انفسهم كانوا يتوقعون بقاءهم في العراق على اقل التقادير قرن من الزمان لكن الضربات الموجعة التي تلقتها القوات الامريكية من ابناء المقاومة الاسلامية جعلها تخرج سريعة الخطى هاربة من ويلات جحيم يلاحق جنودها في كل شبر من العراق . تهديد القواعد العسكرية خطر على كل بلدان المنطقة فهي تسعى دوما في بناء ودعم شخصيات سياسية موالية للأمريكان كما في افشال الانقلاب الاخير في تركيا من خلال قاعدة انجرليك والتي قدمت الاسناد والدعم لعصابات الاخوان والسلفيين في ضرب الانقلابين وإعادة اردوغان الى السلطة وأيضا السفارة الامريكية في بغداد التي تدعم عددا كبيرا من المؤسسات المجهولة الهوية في بناء جيل من الشباب لا يؤمن بالمقاومة ولا بالإسلام والمذهب ويتخذ من الانظمة الغربية قدوة وسلوكا . الحكومة العراقية التي غضت الطرف عن الاتفاقية الامريكية البارزانية بسبب المشاكل الداخلية والخلافات الحادة بين القوى السياسية والتي صنعها السفيه السعودي من خلال لقاءاته وتواصله مع عدد كبير من الشخصيات السياسية الطامحة بالسلطة وسعي الطبقة السياسية التي تسيطر على المنظومة الادارية في العراق في كسب الود الامريكي لأجل الحصول على منصب رئاسي ولكن القيادات السياسية للمقاومة الاسلامية سوف يكون لها رد مناسب وفي الوقت المناسب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى