اراء

اتحاد القوى ومسرحية انقلاب اردوغان

 

قاسم محمد الحساني
انتهت مسرحية الانقلاب في تركيا والتي خطط لها ونفذها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان باعتقال عدد من المعارضين لسياساته وتصرفاته في الداخل والخارج وأيضا بتعطيل العمل ببعض فقرات الدستور التركي التي أسسها كمال اتاتورك والتي اعتبرت الى وقت قريب بمثابة الكتاب المقدس للشعب التركي وأيضا من نتائج الانقلاب التمرد على الاتحاد الاوربي واتهام امريكا بالتحريض على الانقلاب المزعوم بإيوائها المعارض الارهابي فتح الله غولن الذي لا يختلف عن اردوغان اللهم إلا في الاسم والمصالح الى هنا كشف العالم زيف اللعبة القذرة التي لعبها اردوغان ولكن الغريب العجيب ما يحصل في العراق من مواقف ضد ومع اردوغان فالمعروف ان اردوغان وسياسته وتصرفاته اضرت بالعراق كثيرا وأوصلت ارقام الارهابيين الذين يدخلون العراق يوميا الى اعداد مخيفة تثير الشك والريبة وساهمت بقتل الالاف من العراقيين ودمار اقتصاد العراق (بالتعاون مع دول الشر الخليجية) ولكن مع هذا كله والأكبر المخبئ نرى ان الكثير من السياسيين وخصوصا من سنة السلطة وتحديدا اتحاد القوى المعروف بوقوفه ضد كل عراقي اصيل وضد بناء البلد على اساس الاحترام ينبري هؤلاء السياسيون ويدافعون وبقوة غريبة لا يستخدموها في الدفاع عن العراق وأهله ويقولون ان كل من يكره اردوغان هو في المزبلة (على لسان وحدة الجميلي مستشارة سليم الجبوري) وان ما حصل في تركيا هو أمر يثير السخرية والمهزلة (على لسان اسامة النجيفي) وان اي تعارض مع اردوغان هو ضرب للإنسانية والقوانين الدولية (بيان اتحاد القوى الرسمي) ووصل الامر ان خطباء الجوامع الذين يصلون في اغلب مناطقنا السنية دعوا المصلين للدعاء ببقاء اردوغان على رأس السلطة لأنه الحامي الوحيد لأهل السنة في الشرق الاوسط , وأيضا طلاب المدارس في ظاهرة تحصل لأول مرة في العراق يناقشون اساتذتهم ويطلبوا منهم دعم اردوغان وكأن القضية متعلقة بالعراق لا بتركيا. اي منطق سمج هذا الذي يتكلم به اتحاد القوى وأعوانه ممن باعوا العراق للإرهاب ولحد يومنا هذا بالتجسس على العراق أو الدعم المالي والمعنوي واللوجستي وبكل شيء وأي توجيه يوجه به ناس المناطق السنية لدعم هذا المجرم القاتل اليس هذا الأمر طائفي بحت ضد العراقيين جميعا ومن المستفيد من بقاء اردوغان في الحكم ,سوف يأخذ اردوغان الموصل شاء السنة أم لم يشاؤوا وسوف يرميهم رمي الكلاب بعد ان تنتهي مصلحته منهم وسيعود سياسيوهم للبكاء والتوسل كعادتهم المقيتة عندما يخسرون وهم من دمر العراق وفتت شعبه لأنهم لا يعترفون بوجود الشيعة اغلبية عليهم وقالوها في أكثر من مناسبة اما نحكم أو نخرب العراق حتى لو فرش الشيعة لنا طرقنا من ذهب لا نرغب بهم ولا بحكمهم .
انقسم المجتمع الدولي والعرب والإقليم في قضية الانقلاب ولكن اتفق أغلب الناس على ان اردوغان ذهب بتركيا الى الجحيم من خلال معاداته لكل دول المنطقة وبالأخص روسيا التي اذلت كبرياء اردوغان وأجبرته بالقوة على الاعتذار لها بعد اسقاط الطائرة وتودده الى سوريا في اعادة العلاقات مع بشار الاسد وهو يعلم انه اول من حارب ودمر سورية لأنه فقد الثقة بالخليج والنصرة والقاعدة وداعش في زحزحة النظام وإسقاطه وكذا فعل مع اسرائيل وتوسل بها لترضى عنه. بهذا الوجه يؤيد اتحاد القوى العراقية اردوغان ويتعامل معه في السر والعلن لإسقاط تجربة العراق والعودة الى سكة الطائفية المقيتة التي يجب مغادرتها من العراقيين جميعا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى