“خياط الفرفوري والجرخجي” مهن قديمة تحتفظ بها ذاكرة البغداديين

تحتفظ ذاكرة البغداديين خصوصا والعراقيين بشكل عام بعدد من المهن القديمة التي لا تزال حاضرة وبعضها يواجه التغيرات ليبقى صامدا في السوق.
ومن هذه المهن القديمة التي اندثرت “خياط الفرفوري” وهو مصطلح يطلق على الأباريق والخزف المصنوعة من الفرفوري، إذ يقوم هذا الخياط بثقب الأجزاء المكسورة بمثقب خاص ويلصق الأجزاء بعضها مع بعض عن طريق خيوط أو قطع من النحاس، وهي مهنة أثرية بدأت قبل الميلاد وليست تراثية شعبية فقط”.
كما يتذكر البغداديون مهنة الحارس “الجرخجي” في تلك الأيام، إذ لم تكن في محلات بغداد وشوارعها أعمدة إنارة آنذاك، لذلك كانت مهنة ومهمة الحارس بزيه، الذي يشبه زي ساعي البريد، حماية بيوت الناس وأسواقهم، إذ يحمل فانوساً نفطياً وبندقية وصفارة، وتبدأ مهمته مع غروب الشمس حتى الصباح.
ومن المهن الأخرى، مهنة ملمع القدور في سوق الصفارين، وذلك بوضع مادة في بطن القدور لتلميعها، واستمرت هذه المهنة إلى أن جاءت قدور (الفافون) وغيرها فاختفت هذه المهنة.



