رغم فقدانها البصر.. شابة في ديالى تواجه الصعوبات بقوة الإرادة

رغم فقدانها البصر إلا أن أسماء عامر محمد من محافظة ديالى تصر على صناعة الحياة واستمرارها في خلق فرص عمل متحدية جميع الظروف التي تواجهها.
وتقول أسماء: “أنا فضولية وأحب تجربة كل شيء، حتى لا أندم يوماً على شيء فاتني، عمري ٢٣ سنة من محافظة ديالى من قرية شروين، وأعاني فقدان البصر”.
وتضيف: “منذ طفولتي وأنا أعمل في مجال الحرف اليدوية، فقد كانت شغفي الكبير، لكن لم أكن أخصص كل وقتي لها لأنني في تلك الفترة كنت أبصر بدرجة ضعيفة، وفي المرحلة الابتدائية والمتوسطة، كنت أعتمد في الامتحانات على المعلمات، حيث يقرأن لي الأسئلة وأجيب، وهن يسجلن إجاباتي”.
وتتابع: ” لكن في عام ٢٠٢١، فقدت البصر بالكامل، واضطررت للتوقف عن الدراسة، خاصة عدم توفر مناهج مناسبة للصف الرابع الإعدادي فضلا عن عدم السماح لنا إلا بالفروع الأدبية.
وتشير الى انه “وبعد ٤ سنوات وبفضل المؤسسة التعليمية الإلكترونية لذوي الإعاقة البصرية، تمكنت من دخول الامتحانات الخارجية وتفوقت في المرحلة الإعدادية الفرع الأدبي بمعدل ٨٩ بالمئة، وكان حلمي دراسة القانون، لكن لظروف معينة قدمت على كلية التربية الأساسية، وأتمنى أن يكتب الله لي فيها الخير وأواصل التفوق وأحقق حلمي في أن أكون أستاذة جامعية”.
وتمضي بالقول: “الحرف اليدوية كانت وما زالت مصدر سعادة وشغف بالنسبة لي، وأشعر أن هذه الأعمال مسلية وتدفعني للإبداع والخروج بنماذج جميلة، واليوم أعمل على الحياكة وصناعة الأساور من الخرز، وحاولت تعلم الخياطة، لكني ما زلت في البداية، وانا أعتمد على اللمس في عملي، وأهلي يساعدونني في اختيار الألوان ويصفون لي شكل الأشياء، وأنا أتكفل بالباقي”.
وتختم: “لا أحب أن أعتبر إعاقتي سببا للجلوس أو الاستسلام، فطبيعتي تحب التحدي وتجربة كل شيء، ولا شيء يقف أمامي مهما كان صعبا أو سهلا، بفضل الله وضمن إمكانياتي، وأعمالي اليدوية تلقى إعجاب وطلب الكثيرين في المدارس والجامعات، وهذا يشجعني ويحفزني على الاستمرار”.



