إسرائيل والسعودية… من التواصل السري الى التحالف العلني هدفها التنسيق الأمني الشامل وليس التطبيع فقط… عشقي في «إسرائيل» بتفويض من الديوان الملكي


المراقب العراقي –
بسام الموسوي
كانت العلاقات السعودية والخليجية مع إسرائيل تجري بالسر والخفاء، وكلما ظهر منها شيء سارعت العواصم الخليجية وعلى رأسها الرياض الى نفي مثل هكذا علاقة, واللقاءات التي تجمع مسؤوليها السياسيين والأمنيين مع نظرائهم الإسرائيليين، وعلى سبيل المثال لا الحصر شهدنا مثل هذه العلاقات،عندما طلبت قطر إذنا خاصاً من اسرائيل لهبوط طائرة وزراء الخارجية العرب في مطار بيروت الدولي أثناء عدوانها على “حزب الله” والمقاومة اللبنانية في مثل هذه الايام من تموز 2006، واليوم بات الحديث عن خروج العلاقات واللقاءات السعودية مع إسرائيل إلى العلن، ولتأخذ بعداً اكثر من التنسيق، لتصل مرحلة عقد التحالفات، وبرز ذلك بشكل جلي وواضح أثناء التهديدات الإسرائيلية لإيران قبل ان يجري الاتفاق بينها وبين مجموعة الست، حيث جرى الحديث بأن السعودية ستفتح مجالها الجوي للطائرات الإسرائيلية لضرب منشآت ايران النووية، ولكن التطور الأبرز واللافت، والذي دفع بالعلاقات بين الطرفين الى حد التحالف وعلى رأي صحيفة امريكية حد “التزاوج” هو ما حصل في قضية الملف النووي الإيراني، لان أمريكا لم تستجب لتوسلات السعودية، ولا لإغراءاتها المادية الكبيرة بتحمل كل نفقات الحرب على سوريا، من أجل ضرب سوريا واسقاط النظام هناك، وفي تغريدة له على حسابه في “تويتر” كشف ملابسات زيارة الجنرال أنور عشقي إلى “إسرائيل” قال المغرد السعودي الشهير “مجتهد” إن سفرة عشقي لـ”إسرائيل” تمت بتفويض كامل من الديوان وهي خطوة متقدمة من ابن سلمان في كسب ود “إسرائيل” من أجل التوسط عند أمريكا لتفضيله على ابن نايف, وأضاف ومن يدعي أنها تصرف فردي يكذب قصدا وعن علم ليس لهدف تبرئة آل سعود لأنهم لا يريدون هذه البراءة وإنما تخليصا لنفسه من مسؤولية الإنكار عليهم, ونوه “مجتهد” إلى أن المعلومة الأهم، هي أن علاقة ابن نايف بـ “إسرائيل” أخطر من ابن سلمان وهي قديمة وعميقة ولكن خلف الكواليس لأن هدفها التنسيق الأمني الشامل وليس التطبيع، حسب قوله, وأوضح “مجتهد” أنّ الإسرائيليين خبثاء يحققون كلا الأمرين ويدفعونهما للتنافس هذا للتنسيق الأمني الشامل وهذا للتطبيع الصريح ويشعر كل منهما أن علاقتهم معه أهم, وأشار المغرد السعودي الشهير إلى أنه سبق أن تحمس بعض الحمقى وسلم ابن نايف أسماء أشخاص مرتبطين بالموساد في المملكة، فتعرض الحمقى للتحقيق والملاحقة ولم ينل المرتبطون بالموساد سوء, وحول هذا الموضوع يقول خبير العلاقات الاسرائيلية “علي الجبوري” ان التحالف السعودي- الإسرائيلي يأخذ ابعادا جديدة ابعد من التنسيق لجهة رسم تحالف استراتيجي، وخصوصا بان السعودية هي من يتولى الضغط على السلطة الفلسطينية من اجل عقد اتفاق انتقالي طويل الاجل مع اسرائيل، الجبوري وفي حديث خص به “المراقب العراقي” أكد ان ملف الشرق الاوسط بالنسبة لاسرائيل كان مناطا بقطر عندما كانت مسؤولة عن الملف السوري، ولكن نقل للسعودية بعد الفشل القطري في معالجة الملف السوري, واوضح الجبوري, أننا نقف امام معادلات وتحالفات وتوازنات جديدة في المنطقة، أفرزها التراجع الأمريكي، وتقدم روسيا وايران لأخذ موقعهما،بحيث أضحى الروس والايرانيون قوة مقررة في مصير العالم والشرق الاوسط خصوصا بعد موجة الارهاب التي ضربت اوربا، ولم تعد امريكا شرطي هذا العالم وقدره, وفي هذا السياق, أفادت عضو الكنيست الصهيوني عن “المعسكر الصهيوني” ووزيرة الخارجية “الإسرائيلية” السابقة، “تسيبي ليفني” بأن “هناك دولاً معتدلة في المنطقة تسعى إلى التحالف مع إسرائيل لمواجهة محور إيران حزب الله” وأوضحت ليفني أن “هذه الدول ترغب أولًا ان تتخذ إسرائيل إجراءات لفض النزاع مع الفلسطينيين” وفي سياق متصل، كشف عضو الكنيست العربي عن حزب ميرتس الصهيوني اليساري، عيساوي فريج، عن تحضيرات تتخذ على قدم وساق لترتيب زيارة عدد من أعضاء الكنيست الإسرائيليين من احزاب ما يسمى المعارضة الإسرائيلية الى المملكة العربية السعودية.



