اخر الأخباراوراق المراقب

في ذكرى استشهاده.. ماذا قال رسول الله” ص” عن جعفر الطيار؟

جعفر الطيار هو الأخ الشقيق لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، الذي طالما عرف بحسن خلقه وشجاعته واقدامه طالباً الشهادةَ في سبيل الله، تظهر شجاعة هذا الرجل في أبهى صورها في معركة مؤتة (8 هـ) عندما حمل راية الجيش ونادى من معه، “أن ترجّلوا عن رواحلكم، وقاتلوا رجالاً”.

كان يرى جعفر عليه السلام بعين اليقين أن النهايات مع رسول الله، صلى الله عليه وآله، ستكون سعيدة حتماً، لا تحمل إلا الراحة الأبدية في جنان الخلد التي وصفها مرتجزاً في معركة مؤتة: “يا حبّذا الجنة واقترابها ..طيبة وبارد شرابها”.

لقد حظي جعفر بن أبي طالب عليه السلام باهتمام رسول الله صلى الله عليه وآله، لما رأى منه من إيمان وإخلاص كبيرين، فيروى أنه بعد افتتاح خيبر (7 هـ) قدم جعفر عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله “فقام فتلقاه فقبله بين عينيه، ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس ما أدري بأيهما أنا أسر؟ بافتتاحي خيبر أم بقدوم ابن عمي جعفر؟”. وهذا ما أورده العلامة المجلسي في كتابه “بحار الأنوار”.

“أشبهتَ خَلْقي وخُلُقي”!!

ومرة أخرى يقرن النبي نفسه بجعفر، ويصرح بأنه قد شابهه خَلقاً وخُلقاً  وفي ذلك يقول صلى الله عليه وآله “خُلِقَ الناس من أشجار شتّى وخُلِقْتُ أنا وجعفر من شجرة واحدة”.

 وقال لجعفر عليه السلام أيضاً، “أشبهت خلقي وخلقي”.

“الشهادة”

في معركة مؤتة، تشير المصادر التأريخية إلى أن جعفر عليه السلام نزل من جواده وعقره، وأخذ الراية بيده وهجم على الأعداء، فلمّا اشتدّ القتال حوصر بين الأعداء فقطعوا يده اليمنى، فأخذ الراية باليسرى وقاتل حتى أصيب من الأمام بخمسين جرحاً.

وبحسب المؤرخين، فإن جعفر عليه السلام لم يصب بجرح في ظهره ابداً، ثم تتحدث الروايات عن  قطع شماله في المعركة، فأخذ الراية بساعديه واحتضنها حتى قتل.

العباس والنبي من شجرة واحدة أيضا!!

وفي كربلاء، شاطر العباس جعفر بن أبي طالب عليهما السلام شجاعته وإقدامه.. لقد سقط العباس عليه السلام على أرض كربلاء بعد أن فقد يمينه ويساره، وفقد أمله الأخير في إيصال الماء إلى عيال الحسين. ويقول الإمام زين العابدين عليه السلام معلقاً على ذلك: “رحم الله عمّي العباس ، فلقد آثر وأبلى ، وفدى أخاه بنفسه ، حتى قُطعت يداه ، فأبدله الله بجناحين ، يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وان للعبّاس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى