اراء

خطأ المقاومة الأكبر

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
يشهد أعداء محور المقاومة قبل الأصدقاء أن القوة والعزيمة والمعنويات العالية التي تلوح ببشائر الانتصار العظيم هي التي تؤطر الحضور الميداني الفاعل والشجاعة الفائقة لأبطال المقاومة في جحافل رجال الله بجنوب لبنان وأبطال حماس الصبر والصمود قي غزة والحضور الأشم لأبطال اليمن الأبرار وفصائل العراق الغيارى . الكل يعترف بذلك بما فيهم قادة الكيان الصهيوني الذي بات يترنح تحت ويل ضربات رجال الله في مجمل مساحة فلسطين المحتلة وباعتراف القنوات المؤجندة للأعراب . الكل يُقر بذلك ويشهد ملزما مرغما بقوة محور المقاومة وإيران الإسلام وقدرتهم على مواجهة العدو وإذلاله . لكن السؤال الأكبر والأصعب الذي يفرض نفسه هو ماهية السبب الرئيسي في إطالة أمد العدوان الصهيوني لأكثر من عام وقدرة النتن ياهو على الاستمرار بارتكاب المجازر في غزة ولبنان مع عجز عربي ودولي كامل عن إيقاف الحرب والقصاص من المجرمين الصهاينة !! لابد من خلل في الأمر أو خطأ في حسابات محور المقاومة. لابد من أمر لم يكن محسوبا بدقّة عند محور المقاومة . فهل ارتكبوا حقا خطأ في حساباتهم وما هو ذلك الخطأ ؟ نعم كان هناك الخطأ الأكبر ذلك الذي وقع به محور المقاومة. نعم . فلقد حسب أبطال المحور المقاوم لكل شيء . قوة العدو وعدده وعدته ووحشيته وإجرامه. اصطفاف أمريكا والقوى الغربية معه ودعمهم له بالمال والسلاح والعتاد والإعلام .. خذلان الأنظمة العربية العميلة والمطبعة مع الكيان . كل شيء كان محسوبا لدى محور المقاومة وأعدوا له العُدة وكانوا اهلا للمواجهة واستحقاقا للنصر رغم كل التضحيات الكبيرة حتى الآن . فما هو ذلك الخطأ ؟ لم يدرك المقاومون الأبطال أن أمة الأعراب التي ينتسبون اليها وصلت الى هذا المستوى الوضيع من الذّل والخسة والجُبن والخنوع !!! لم يتوقع محور المقاومة أن تكون أمة الأعراب بهذا المستوى من اللاوعي واللا شعور ولا غيرة ولا إحساس أو خجل !!! لم يحسب محور المقاومة أبدا أن يكون الغالب الأعم من أبناء الأمة منافقين وأن يكون اغلب ابناء الأمة جبناء مستحمرين !!! لا ولم ولن يتقبل فكر اي رجل في محور المقاومة او يقنع اويقتنع ان تكون ضمائر الأمة ميّتة الى الحد الذي لا تحركهم مشاهد اشلاء عشرات الآلاف من الأطفال والنساء في غزة ولبنان .!!!! الخطأ الأكبر الذي وقع به المقاومون الأبطال المدافعون عن شرف الأمة وأعراضها ومقدساتها وأرضها أنهم لم يحسبوا ان يكون شرف الأمة في سبات بل ان اغلب ابناء ألأمة لم يعد يمتلك ذرة من شرف او قطرة حياء . لم يتوقعوا او حتى يتقبلوا ان يعتقدوا ولو للحظة واحدة ان تكون الغالبية المطلقة لأمة الإسلام بلا دين او عقيدة وأن كل ما كان وكان من يوم ارتقاء الحبيب المصطفى صلوات الله عليه وآله حتى اليوم تداعيات انقلاب أنبأ به الله وتواتر أكاذيب وبهتان صحاح لا تمتُّ للصحيح بصلة لا من قريب ولا من بعيد . الخطأ الأكبر للمقاومة انهم لم يتوقعوا ان تصمت مشايخ المسلمين وهيآتهم وأوقافهم وتتحاشى قول الحق ونصرة المظلوم طوعا لرغبة ولي الأمر الظالم الداعر العميل !! ولا ان ترتضي النخب الفكرية لأساتذة الأمة وطلابها وجامعاتها دور التغليس والتدليس ويكتفي من يكتفي بندوة هنا اونقاش هناك وكروبات تنقل أخبار عن عدد المجازر وانهار الدماء المستباحة وحسبنا الله ونعم الوكيل .. نعم هو ذلك الخطأ الأكبر لكن النصر حليف الشرفاء الأبطال بأمة المقاومة الغيارى ومن أصدق من الله قولا وقد قال جلّ وعلا . (( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى