فنان في المثنى يواصل إحياء مهنة عراقية قديمة

يعد فن “الدعك” على المعادن من الفنون العراقية القديمة، لكنه يواجه اليوم صعوبات كثيرة أبرزها، قلة توفر النحاس الأكثر والأشهر استخداماً في هذا الفن.
لكن الفنان التشكيلي كاظم العبادي، وجد بديلاً عنه واستخدم الألمنيوم في صناعة اللوحات الفريدة داخل ورشته الصغيرة في منزله بالسماوة، نظراً لارتفاع أسعار النحاس وقلته في السوق، حيث تمكن من إنجاز أكثر من 150 لوحة في مختلف المواضيع والآيات القرآنية والمجسمات، للمشاركة بها في معارض محلية ودولية، ويعد كاظم العبادي الوحيد المختص بفن الدعك على المعادن بالمثنى.
ويقول العبادي: “أنا خريج معهد إعداد المعلمين قسم التربية الفنية والأول على القسم في البصرة، وتم قبولي في كلية الفنون الجميلة في بغداد ولم أكمل الدراسة الجامعية بسبب الظروف الخاصة، وتم تعييني في تربية المثنى كمعلم تربية فنية وتحول اختصاصي إلى مشرف تربوي في إحدى المدارس”.
ويضيف: “تخصصت بفن الدعك على المعادن وهو من الفنون التطبيقية باستخدام معدن النحاس وفيها طرق ودعك وحفر، وقد مرت فترة طويلة لم أعمل بها، لأن النحاس غير متوفر وسعره مرتفع”.
ويتابع: “أثناء فترة كورونا عدت إلى عمل الدعك على المعادن، وبدأت أول معرض بعنوان “الفن في زمن كورونا” وكان المعرض في قسم الإعداد والتدريب في شعبة الأشغال اليدوية في تربية المثنى، وتلتها معارض أخرى”.
ويمضي بالقول: “شاركت بعدة معارض في بغداد والأردن والإمارات ودائماً أحصل على الجائزة الأولى فيها، حصلت على بديل للنحاس وهو لوح الألمنيوم وأدخله في الفرن الخاص بدرجات حرارة معينة من بعد الكثير من التجارب، وبعدها أضفت عليه بعضاً من اللون بطريقة فنية”.
ويستطرد: “واجهت الكثير من الصعوبات بسبب عدم توفر المعدات اللازمة للعمل وندرة الأفران الحرارية، وصنعت أدوات خاصة من أقلام الخشب حسب الرغبة وبعدها الإطارات الخشبية بأقل تكلفة، لأن اللوح يكلف ما يقارب 15 ألف دينار للإطار الواحد”.



