اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة البارزانية تتجاهل القوانين وتمتنع عن تسليم الإيرادات الى بغداد

اربيل تواصل الابتزاز
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
بعيداً عن بغداد التي تفتح ذراعها لأربيل، في سبيل انهاء الأزمات التي ظلت متراكمة منذ عقدين، فان الأخيرة لا تزال تصرُّ على المضي بطريق العراقيل والكيل بمكيالين، رغم المرونة الكبيرة التي تقدمها الحكومة الاتحادية خصوصا في الجانب المالي، الذي ترمي فيه حكومة الإقليم بنفق التعقيد، متجاوزة القوانين والاتفاقيات التي لم تصمد أمام جشع الحزب الحاكم ومافياته في الشمال.
وتسيطر اربيل على مقدرات ثلاث محافظات عراقية في الشمال، متجاوزة الاتفاقيات والقوانين التي تثبتها الموازنة العامة للبلاد سنويا، فهي وفي الوقت الذي تقتطع جزءاً من الأموال التي تدخل الخزينة عبر نفط الجنوب والوسط، لم تفِ بوعودها بتسليم ما بذمتها الى بغداد، وعلى طريقة اللصوصية التي لم تنفك ان تستخدمها مع العراقيين عامة والأكراد خاصة.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أعلنت وزيرة المالية طيف سامي خلال اجتماع جمعها مع اللجنة المالية النيابية، عن ان حكومة إقليم كردستان، لم تسلم إيراداتها النفطية الى خزينة الدولة الاتحادية، فيما يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه مدن الشمال، امتعاضاً كبيراً إزاء السلوك السلبي الذي تمارسه السلطات في أربيل منذ سنوات على آلاف الموظفين الذين يعانون الفقر بسبب الفساد.
وتقول مصادر خاصة في أربيل، انه ورغم المنع والتشديد على عدم تصدير النفط من آبار الشمال، إلا ان مافيات البارزاني لا تزال تدفع بصهاريج النفط عبر تركيا بأثمان بخسة، فضلا عن الأنابيب التي يقومون من خلالها بالتهريب.
ويلفت المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان “استمرار حكومة الإقليم بهذا السلوك السلبي لن يتوقف إلا من خلال ثورة جماهيرية كبيرة يفترض ان تنطلق في دهوك والسليمانية واربيل، للقضاء على اللصوص الذين لا يزالون يمارسون السرقة والتهريب ونهب الثروات وتجويع المواطنين”.
ويضيف المصدر، ان “هناك أكثر من عشرين منفذاً غير شرعي، فضلا عن تلك التي تقع تحت سيطرة السلطات، يضاف اليها ما يدخل من واردات عبر المطارات والضرائب لا يعرف أحد اين تذهب منذ عشرين عاما، مشيرا الى ان العائلة البارزانية تحكم بقبضتها على جميع المخرجات وتصر على التمادي واختراق القوانين العراقية”.
ويؤكد المختص في الشأن الاقتصادي محمد شريف أبو سعيدة، ان “الإقليم لا يزال يتعامل بطريقة ملتوية مع بغداد، رغم اللين الذي تبديه الأخيرة لحل المشاكل العالقة منذ عقدين”.
ويضيف أبو سعيدة في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “أربيل تستخدم الدهاء السياسي مع بغداد لاستحصال منافع عديدة في مقدمتها الأموال الضخمة التي تردها سنويا عبر الموازنة، فضلا عن غياب المتابعة الحقيقية على الموارد الداخلية في مدن الشمال، لافتا الى ان الحكومة أبدت تعاونا غير مسبوق في ملف الرواتب والنفط، إلا ان السلطات في الشمال تنتهز الفرص لاستمرار الحال على ما هو عليه”.
وتشهد مدن الجنوب وخصوصا البصرة منها صاحبة الحصة الأكبر من النفط الذي يشكل داعماً كبيراً لخزينة الدولة، احتجاجات على استهتار السلطات في الإقليم، فهم في الوقت الذي يطالبون فيه بحصة أكبر توازي على الأقل ما يحصل عليه الشمال سنويا، يعتبرون ان نظام الاتاوات الذي تفرضه سلطة مسعود البارزاني يجب ان ينتهي ويتم التعامل على وفق قانون الموازنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى