حسن الربيعي… حكاية فتى الصحف الذي نظم إيقاع بغداد

في فجر شتوي من عام 1965، كان فتى في الثامنة من عمره يشق طريقه من أزقة الوزيرية نحو ساحة الميدان في بغداد، حاملاً رزم الصحف التي خرجت لتوّها من المطبعة، في مشهد يومي اعتاد عليه منذ طفولته.
ذلك الفتى، حسن يوسف الربيعي المولود عام 1957 في بغداد، نشأ داخل أسرة امتهنت توزيع الصحف، وتعلّم مبكراً أن الجريدة ليست مجرد أوراق، بل مسؤولية تصل إلى القرّاء في وقتها المحدد، عبر المقاهي والدوائر والمكتبات.
ومع اتساع التجربة، بدأ العمل بشكل منتظم في هذا المجال منذ عام 1973، قبل أن يتلقى تدريباً مهنياً خارج العراق ساعده على تطوير مهاراته في تنظيم وتوزيع الصحف.
لاحقاً، أسهم الربيعي في إدخال أساليب أكثر تنظيماً لعملية التوزيع داخل بغداد، عبر تقسيم المناطق وتحديد مسارات دقيقة للتسليم، ما جعل وصول الصحف أكثر انسيابية وانتظاماً.
وخلال سنوات الثمانينيات، ورغم ظروف الحرب، استمر العمل الصحفي اليومي في الطباعة والتوزيع، ليبقى مصدر الأخبار حاضراً في حياة الناس دون انقطاع.



