حيدر السعد يدين الإبادة الصهيونية للفلسطينيين واللبنانيين تشكيلياً

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
يستعد الفنان التشكيلي العراقي حيدر السعد، لتقديم خطابه الفني الجديد، لإدانة الإبادة الصهيونية للفلسطينيين واللبنانيين من خلال معرضه الشخصي الذي سيقام في كاليري حامد سعيد بمحافظة البصرة، خلال الأيام المقبلة، والذي يحمل عنوان “صهيونية” عبر لوحات تعكس ما يمر به قطاع غزة وجنوب لبنان من مأساة إنسانية، تعبّر عن أوجاع وآلام الفلسطينيين واللبنانيين الذين يدافعون عن أرضهم ويتصدون لقصف العدوان الصهيوني، ويقاومون الإبادة الجماعية.
وقال السعد في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “الفنان يجب ان يسعى الى توثيق العدوان الصهيوني من خلال الرسومات التي تظهر آثار تدمير المنازل وبيوت العبادة وجميع مظاهر الحياة، وركام القصف يسدّ الطرقات، إذ ان الغزيّين النازحين يتنقلون من مكان إلى مكان، ينسجون الخيام، التي ستؤويهم في زمن الحرب، لكون الفن التشكيلي هو واحد من أهم وسائل الأرشفة للأحداث في الوقت الراهن، فضلا عن الأرشفة العادية المتعارف عليها”.
وأضاف: “لديَّ مشروع اقامة معرض يضمّ أعمالاً رسمتها منذ بدء طوفان الاقصى الى يومنا هذا، وأحاول بذلك ان أدين الإبادة الصهيونية للفلسطينيين واللبنانيين تشكيلياً على جدران غاليري حامد سعيد في البصرة، وسيتحدد موعده خلال الأيام القليلة المقبلة بعد انتهاء الاستعدادات للمعرض الذي أريده ان يكون مختلفاً عن المعارض الأخرى التي أقمتها سابقا”.
وبيّن: انه “أنا كنت ومازلت أحاول على قدر الإمكان، تسجيل الأحداث على مدار عام كامل، وأثبت واقع الإبادة والوحشية التي يمارسها الاحتلال الصهيوني، والدمار الذي طال حياة الفلسطينيين واللبنانيين، لتصبح بمجموعها منذ بداية الحرب، بمثابة معرض توثيقي احتجاجي مستمر، بسقف زمني مفتوح، وهو سعي اتمنى ان يحظى بإعجاب المهتمين بالفن التشكيلي العراقي والجمهور المتذوق لهذا الفن”.
وأوضح: أنه “في المعرض لوحات توثق حياة النزوح واللجوء وتنقل الفلسطينيين واللبنانيين المستمر من مكان إلى آخر، تحت القصف الوحشي والخوف من الفقدان والقلق، من عدم القدرة على حماية الأحبة تحت سطوح الأسمنت، فهي بمثابة يوميات مواطن غزي يعيش الحرب منذ عام بتفاصيلها المرعبة وتصوير ما مروا ويمرون به أهالي غزة وجنوب لبنان في هذه الحرب الإبادية الدموية”.
وأشار الى ان “إقامة أي معرض لدعم الشعبين الفلسطيني واللبناني عبر لوحات تعكس ما يمر به قطاع غزة من مأساة إنسانية، تعبر عن أوجاع وآلام الفلسطينيين واللبنانيين الذين يدافعون عن أرضهم ويتصدون لقصف العدوان الصهيوني، ويقاومون الإبادة الجماعية هو موقف يسهم في رفع الروح المعنوية لهؤلاء الأبطال وإدامة صمودهم الأسطوري المستمر منذ عام”.
وبيّن: أن “فكرة المعرض ليست استعراضاً للفن أو منافسة على جائزة أفضل لوحة بل أشبه بتظاهرة فنية يعبر من خلالها أي فنان عن دعمه للقضية، وكيف شاهد مأساة الشعبين الفلسطيني واللبناني على مدار أكثر من عام من الصمود على اعتبار المعرض يمثل جزءاً من موقف الفنانين العراقيين المشرف منذ بداية الصراع العربي الصهيوني الى يومنا هذا في تواصل مستمر مع القضية المركزية للمسلمين في كل مكان”.
وأكمل: ان “المعرض يضم لوحات متنوعة ومنها لوحة يغلب عليها الطابع الصوفي، الذي تجسد في مناجاة الإله وطلب التدخل السريع لإنقاذ المحاصرين من العدوان الغاشم، وفيه لوحة تعبر عن المآسي التي حدثت على المستوى الإنساني للجرحى، من نساء وأطفال والهروب الى ناحية الحدود والبحث عن مخرج، وهي أهم لوحات المعرض”.




