ثقافية

هذا علي

 

عبد الكريم الحسون

ماذا اقول , عنك ماذا أكتب
ومدادي لو بحر بمدحك ينضب؟
كل الفضائل انت كنت رفيقها
انت الوحيد إليك كانت تنسب
علم وزهد والشجاعة ربها
يشهد بهذا عمر بعده مرحب
بطل تجندل في الوغى فرسانها
لا تعدو خلف ليوثها اذ تهرب
تهجم وسيفك في يمينك صاديا
تورده دما للنحور فيشرب
وتسوقهم زمرا الى كنف الردى
فيضيق منهم وهو سهل ارحب
أوليس انت اخو النبي المصطفى
كنت اليه كظله بل اقرب
منه تعلمت الشجاعة والابا
فاذا بإسمك مثل سيفك يرهب
كنت المضحي للعقيدة بعده
لو قلت أنك أول لا أكذب
اذ كان سيفك لا ينام بغمده
بل كان فوق الهام يهوي يلعب
فعلى بسيفك صرحها حتى غدا
جبلا أشم والظلالة سبسب
أنت علي كيف لا تعلو بها
فأخذتها نحو النجوم تقرب
كنت الامين وكنت اهلا للوفا
ما كنت يوما للمغانم تطلب
وبك الحقيقة اشرقت انوارها
لولاك كان يحيط فيها غيهب
ماذا اقول وانت انت المرتضى
زمني سيخذلني اذا ما أسهب
انت الذي طلقت دنيا حلوة
قلت اذهبي في وصلك لا أرغب
وعشقت ربك ترتجي في وصله
والشوق في عينيك دمعا يسكب
ما كنت تخشى الله خوف عقابه
فعلي لا يخشى سعيرا يلهب
لكن وجدت الله اهلا للهوى
أثاره في الكون سحر يجذب
هذا علي كيف لا أهفو له
ام كيف لا اعشقه وهو محبب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى