علي يختصر التاريخ ..!
في العام الهجري 1426, أي منذ أحد عشر عاما، وصلتني قصيدة قيلت في ذكرى إستشهاد سيدي أمير المؤمنين عليه السلام، القصيدة قالها شاعر أهل البيت عليهم السلام – معتوق المعتوق وهو من أهالي (القطيف-تاروت) في الحجاز الخاضع لإستبداد قبيلة آل سعود..
القصيدة مكونة من مئة شطر، وما قُرأت هذه القصيدة على أحد، إلا زاد عشقا للأمير عليه السلام، شاعرنا الموالي أعطى قصيدته عنوانا وضع فيه كل ما يمتلك، من فكر وعقيدة وولاء، فقد أسماها “قبل أن تبرأ روحي”…
اليكم منها مقطعا يحكي قصة الإسلام من ألفه الى يائه …!
بين محرابيك مد للعطايا يا علي
هذه الكعبـة طافت ثم صلت ياعلي
سجدت لله شكراً فسجدنا ياعلي
قبلة تقصـد أخرى والبرايا ياعلي
هبل قد صاح فيها يمموا شطر علي
واخشعوا كالغار صلى بين طه وعلي
واسمعوا جبريل نادى أنت وردي ياعلي
إن تولى الناس شتى أنت حسبي ياعلي
أنت قرآن صلاتي في نزولي ياعلي
وبيوم الدار صوتي ومجيبي ياعلي
سادس تحت كساكم كنت وحدي ياعلي
حينما لامست جنحي طار قلبي ياعلي
قبل أن اخلق أدري كنت نوراً ياعلي
قبل أن باهلت أدري انت طه ياعلي
سيدي، الخاتم لبى في يميني ياعلي
ركع الجود ونادى ركع المولى علي
وبك الرحمن باهى قائلاً هذا علي
بعت رضواني بعمر واشترى مني علي
فإذا الأملاك حيرى من عطاك ياعلي
كلما جاءتك عوناً ونصيراً ياعلي
تكفها الأرواح نزعاً وهي تحصي ياعلي
كل عزريل ولكن ما ونت يمنى علي
لم تدع للعرب سيفاً أو كميا ياعلي
أعجيب أن أنادي لا فتى إلا علي؟!
كلام قبل السلام: بعدها انتشرت هذه القصيدة بشكل لافت، ليس لأنها قيلت في أمير المؤمنين عليه السلام فقط، ولا لبنائها الفني الخاص فحسب، بل أزعم لأن فيها سرا في البيت ألأخير، فهو بيت يختصر التاريخ، ويشرح بثلاث عشرة كلمة، أس الصراع بين الخير والشر، والحق والباطل، والظلم والعدالة، وركز الشاعر الشيعي كل ذلك بسيف علي عليه السلام!
سلام….
قاسم العجرش
qasim_200@yahoo.com



