مريم تتحدى البطالة بمشروع منزلي للمواد الطبيعية

في مدينة السليمانية، تقضي الشابة مريم نوري (23 عاماً) ساعات يومها بين تحضير دبس الرمان وعصير الطماطم واستخراج الزيوت الطبيعية، ضمن مشروع منزلي بدأ صغيراً وتحول تدريجياً إلى مصدر رزق وفرصة عمل لنساء أخريات.
ورغم أن مريم لم تكمل تعليمها بعد المرحلة الإعدادية، فإنها لم تسمح لذلك بأن يقف عائقاً أمام طموحها، إذ بدأت حياتها العملية كمندوبة مبيعات قبل أن تخوض مع زوجها تجربة تأسيس مشروع خاص يعتمد على إنتاج المواد الغذائية الطبيعية المحلية.
واعتمد المشروع منذ انطلاقه على منتجات مستخلصة من البيئة المحلية، مثل الجوز والرمان والعسل والمكسرات، إلى جانب صناعة الصابون والزيوت الطبيعية، فيما كانت مريم تجمع بعض المواد الأولية بنفسها من البساتين القريبة.
ومع مرور الوقت، توسعت الفكرة شيئاً فشيئاً، فتمكنت من شراء معدات إنتاج وتوظيف نساء للعمل معها، مستفيدة من وسائل التواصل الاجتماعي التي استخدمتها خلال فترة الحظر لتسويق منتجاتها والوصول إلى عدد أكبر من الزبائن.
ولم تكن الطريق سهلة بالنسبة لمريم، إذ واجهت صعوبات في التنقل بسبب محدودية الدخل، فاعتمدت في البداية على سيارات الأجرة قبل أن تشتري دراجة نارية أصبحت وسيلتها اليومية بين المنزل والورشة والأسواق.
وتؤكد مريم، أن مشروعها منحها استقلالاً اقتصادياً وثقة أكبر بالنفس، مشيرة إلى أن البطالة لا تعني نهاية الفرص، وأن المرأة قادرة على خلق عملها الخاص متى ما امتلكت الإرادة والإصرار.



