اخر الأخبارثقافية

“أزهار ذابلة”.. مسلسل جديد عن حياة الشاعر بدر شاكر السياب

حمل هموم العراقيين ومعاناة الفلسطينيين

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

كشف الكاتب والمخرج منير راضي العبودي، عن قرب الانتهاء من المسلسل الاذاعي الذي يحمل عنوان “أزهار ذابلة” الذي يجسّد حياة الشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السياب، وهو من إخراج محمد المسعودي، حيث تتواصل عمليات التسجيل في مديرية الدراما العراقية والاسم هو لأحد دواوين السياب، وسيعرض في الذكرى الستين لوفاته.

وقال العبودي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: إن “الاستعدادات مازالت متواصلة لإنجاز مسلسل إذاعي يحمل عنوان (أزهار ذابلة) والذي يجسّد حياة الشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السياب، حيث يشارك فيه فرسان الدراما العراقية مثل محمود أبو العباس ورائد محسن وبتول عزيز وغيرهم من الفنانين وسيتم الانتهاء منه قريبا بعد تسجيل الحلقات الأخيرة وعمليات المونتاج في مديرية الدراما العراقية في قناة العراقية”.

وأضاف: ان “المسلسل من تأليفي ومن إخراج المخرج محمد المسعودي بينما الاشراف الفني على المسلسل هو للفنان وديع نادر، وسيعرض ان شاء الله في الذكرى الستين لوفاته”.

وبيّن: انه “على الرغم من مسيرة حافلة على الصعيدين الأدبي والثقافي، لم يعرض إلا مسلسل واحد عن السياب من إخراج المخرج العراقي فارس طعمة التميمي، وقد أوقف بثه بعد اعتراض عائلة الشاعر على السيناريو، وفي مهرجان دبي السينمائي الأخير، قدّم المخرج جودي الكناني، فيلماً وثائقياً عن حياة السياب ولم يقدم بعدها أي عمل عن السياب”.

وأشار الى إن “السياب ليس شاعراً عادياً فهو رمز شعري وأدبي متميز ترك إرثاً لافتاً متصلاً بثورته الشعرية وريادته لنمط وشكل شعري كان أحد رموزه ومؤسسيه وتأثر السياب الذي كان يتميّز بحس شعري عاطفي، على الرغم من حياته المليئة بالمعاناة، بالشاعر الإنكليزي تي إس إليوت، فكان يحمل كتبه ومصادره معه باستمرار”.

وأوضح، أنه من المهم، أن نستذكر مناسبة مرور ستين عاما على رحيل الشاعر ونستعيد جزءاً من ملامح السيرة الشعرية المتفردة بل حتى الحياتية والشخصية والاجتماعية لهذا الشاعر”.

وبدر شاكر السّياب أديب ومترجم عراقي وأحد رواد الشعر الحر في العالم العربي، من مواليد عام 1921، ناضل بشعره من أجل تحرير العراق، وحمل همّ القضية الفلسطينية، فعاش في أتون الآلام، والبحث عن تحقيق الأحلام ويصنّف واحداً من الشعراء الذين تعمقوا في الأدب الغربي ونقلوا معانيه للشعر العربي، عمل في مناصب مختلفة وتنقل بين بلدان عدة، وله إسهامات أدبية وشعرية كثيرة، توفي بسبب المرض عام 1 وبسبب مواقفه في الجامعة، وحُرم السياب من امتحانات الفصل الثاني عام 1946 بتهمة تحريض الطلّاب على العصيان والإضراب.

وفي عام 1949، سُجن بسبب مواقفه السياسية المعارضة للحكومة ومُنع من التدريس 10 سنوات. وعام 1952 زادت الحكومة من حملة الاعتقالات وأغلقت العديد من الصحف، ففر بدر نحو الكويت بجواز سفر إيراني.

وكانت لنكبة فلسطين وما تبعها من أحداث أثر عظيم في نفس الشاعر، فقرر التخلي عن الشيوعية، وانضم للقوميين العرب، وأصبح واحداً من الشعراء الذين يحملون هم الأمة العربية في ضميره.

ويعد السياب المولود في البصرة جنوبي العراق عام 1926 من الشعراء الذين ثبتوا دعائم شعرية اختلفت عن شكل القصيدة الشعرية العمودية التقليدية، حيث إنه أحد مؤسسي قصيدة التفعيلة في العالم العربي وروادها والمعروف بثورته الشعرية على القصيدة العمودية التقليدية.

وولد السياب في قرية جيكور التابعة لمدينة أبي الخصيب الشهيرة في البصرة على ضفاف شط العرب وعاش طفولة قاسية بعد وفاة والدته عندما كان في السادسة من العمر.

وأكمل دراسته في كلية المعلمين في بغداد عام 1948 وتخصص في اللغة العربية، إلا أنه برع في الترجمة الإنكليزية.

وتوظف السياب في إحدى الدوائر الاقتصادية التي تُعنى بشؤون التصدير والاستيراد في العاصمة بغداد، كما عمل في بعض الصحف والمجلات، وذلك في منتصف خمسينيات القرن الماضي.

وأصدر الشاعر الراحل كتباً شعرية عدة، أبرزها “أزهار ذابلة” و”حفار القبور” و”المومس العمياء”.

وفي منتصف عام 1964، تدهورت حالة السياب الصحية كثيراً ونقل إلى أحد مستشفيات البصرة ثم إلى مستشفى في الكويت، قبل أن يعلن عن وفاته هناك في 24 كانون الأول 1964، لينقل إلى البصرة ليدفن في مدينة الزبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى