كثرة الطلب على “صاعود التبلية” في موسم جني التمور خلال أيلول

تتصاعد عملية قطف التمور من أشجار النخيل ويزدهر عمل ما يسمى “صاعود النخل” او “صاعود التبلية” في البصرة في أواخر آب وبدايات أيلول تبعا لكثرة الطلب عليهم.
ويحمل كفاح “42 عاما التبلية “أداة لتسلق النخيل” خلال موسم قطف التمور، حيث يقطف العديد من أنواع التمور العراقية المسماة “برحي – مكتوم – بربن – سلطانية – شكر – زهدي”، ويسوقها للمحافظات العراقية الأخرى، من منطقة مشهورة بزراعة النخيل في قرية جناجة جنوبي بابل.
ويكتسب كفاح تسمية “صاعود” هو الاسم الذي يطلق على الفلاح الذي يعمل على خدمة النخلة مستخدماً التبلية، حيث يقوم الصاعود بعمله في تلقيح النخيل وتركيز عثوق التمر، ومن ثم جني التمر فضلاً عن تكريب النخل.
وحتى العام الماضي، تقول وزارة الزراعة العراقية، إن هناك 625 صنفاً من التمور تزرع في البلاد، وفيما أشارت إلى أنها من “أفضل وأجود” الأنواع عالميا، بينت أن الزراعة العمودية هي الحل الافضل للتمور.
وكانت أعداد النخيل في العراق، وفق إحصائيات أجريت في سبعينيات القرن الماضي، تصل إلى نحو 50 مليون نخلة، إلا أنّ الحروب والظروف الصعبة والحصار الاقتصادي في تسعينيات القرن الماضي تسببت بتراجع العدد إلى نحو 30 مليون نخلة بحسب إحصاء تقريبي أجري عام 2002، واستمر تناقص أعداد النخيل حتى وصل إلى 16 مليون نخلة فقط في عموم البلاد، وفق إحصاء عام 2014.
وبعد أن كان العراق حتى نهاية ستينيات القرن الماضي، يصدر نحو 75 بالمئة من تمور العالم ويحتل المرتبة الأولى، تراجع خلال العقود الأربعة الماضية إلى المركز التاسع، بسبب قلة الحصص المائية والإهمال، لكن السنوات الأخيرة تبشر بخير تبعا لعودة زراعة النخيل بأعداد هائلة خصوصا في بادية السماوة وكربلاء.



