اخر الأخبارثقافية

مونودراما “حكاية درندش”.. وجع إنساني عراقي على مسارح القاهرة

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

يعد الفنان المسرحي العراقي ماجد درندش، واحداً من أهم مخرجي وممثلي ومؤلفي العروض المسرحية في المهرجانات العراقية والعربية والدولية على مدار العقدين المنصرمين، فكان حضوره فاعلاً في كل فعالية، وآخرها في مهرجان المسرح التجريبي في القاهرة، من خلال مونودراما “حكاية درندش” التي تعد وجعاً إنسانياً وعواطف وجدانية جسّدها حركة وابداعاً على الخشبة حتى نال اعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء، في حالة نادرة ان يحظى عرض مسرحي برضاهما.

وفي هذا السياق، أكد الناقد محمد سيف، ان مسرحية “حكاية درندش” تكشف عن التألق في علاقة الممثل مع الجمهور، لكونه أوصل وجعا إنسانيا وعواطف وجدانية.

وقال سيف: ان (عرض “حكايات درندش” للعراق تفاعل الجمهور معه على مسرح العرائس في العتبة وضمن عروض على هامش المهرجان، تم في الساعة الثامنة مساءً عرض مسرحية حكايات درندش لنقابة الفنانين العراقيين بالتعاون مع دائرة السينما والمسرح ونقابة الفنانين في محافظة ميسان).

وأضاف: ان “حكايات درندش مونودراما تعكس حياة الفنان ماجد درندش وقد تفاعل الجمهور معها طيلة فترة العرض، فحينما ندخل عرض حكاية درندش، الذي قدمه ماجد درندش على قاعة مسرح العرائس في مهرجان القاهرة التجريبي، علينا ان نترك مفهوم العروض التي اعتدنا عليها ومنظومتها ولغتها الاصطناعية جانبا، لأننا سنكون في حضرة وجع إنساني وعواطف وجدانية طالما بحثنا عنها في المسارح الكبيرة المزوقة ولم نجدها، وذلك بسبب انشغالها بأشياء أخرى غير الصدق  الذي اصطدمنا به طيلة مشاهدتنا لعرض درندش، مما جعل من متعتنا تتفاقم وتتماهى معه من غير وساطة الزخرفة والبهرجة التي غالبا ما تقتل جهد الممثل وتوقع العرض في الشكل المزيف والمختلق”.

وتابع: “برافو ماجد درندش، لقد كنت صادقاً بشكل مؤسر، ومتألقاً في علاقتك مع الجمهور الذي راح يتفاعل معك وكأنه يصنع العرض معك”.

من جهته، قال الناقد ظافر جلود: ان “الفنان القدير ماجد درندش كان رائعا وصادقا، وهو يقدم مسرحية مونودراما قاسية ضمن عروض مهرجان القاهرة المسرحي التجريبي، ماجد قدم ملحمته الخاصة لكنها انعكاس على مجتمع كامل تحمل معاناة الاضطهاد في الوطن والغربة القاتلة بعد أن تعقبه النظام الدكتاتوري في جميع البلدان الذي حاولت أن توفر له مظلة الأمن والسلام”.

وأضاف: ان “ماجد درندش أنموذج للمثقف العراقي الذي صارع الصدمات العنيفة المدمرة والقتل البطيء، من أجل بلد يعمه الخير والسلام والأمن والرخاء، بلا حروب مدمرة وسجون واغتيالات وتهجير، لكن ما حدث مع نظام لدولة كان ينتظرها ويكافح من أجلها بل كاد أن يقدم حياته ثمنا لها، جاء التغيير الذي ننتظره مع ماجد، فكانت الصدمة دولة فاشلة ناهبة، فكان بين حقيقتين بين مرحلتين، الاولى ظالمة قاسية قاتلة لأبنائها بحروب وحصار وجوع، والثانية فاشلة جاهلة فاسدة ادارت وجهها عمّن تحمّل السجون والمعتقلات والتشرد والغربة، فقرر ان يعيد الهجرة من جديد، مسرحية أيقظت بنا ان التاريخ مهما كان زماناً في الماضي، لكنه حاضر ليس بالذاكرة بل في وجداننا وضياعنا وفقرنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى