اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة “تحارب” تسريب الأسئلة بـ”سلاح” قطع الإنترنت

الفاسدون في التربية هم السبب
المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
في كل موسم امتحانات تظهر الى العلن محاولات من قبل الحكومة العراقية لمحاربة عملية تسريب الأسئلة بسلاحها الوحيد وهو قطع الانترنت عن المواطنين بصورة تامة وغالبا ما تكون عملية القطع في الساعات المحصورة بين الرابعة الى الثامنة صباحا والتي تحدث عملية التسريب خلالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل بعض الفاسدين في وزارة التربية بالاتفاق مع أشخاص لديهم صفحات يعرفها الطلبة.
وقال المواطن عماد علي : إن ” العراقيين تعودوا على قطع الانترنت في أيام الامتحانات الوزارية للصف الثالث المتوسط والسادس الإعدادي، من قبل التربية كوسيلة لتجنب تسريب الأسئلة والغش، بعد تكرار حالات تسريب أسئلة الامتحانات قبل موعد إجراء الامتحان بساعات وهي حالة حدثت كثيرا خلال السنوات الماضية”، مبدياً “تأييده لهذه الخطوة كونها العلاج الوحيد المتاح امام الحكومة في الوقت الراهن للقضاء على هذه الظاهرة او التقليل من أخطارها الى اقصى حد ممكن”.
من جانبه أبدى المشرف التربوي شاكر محمد حماسه لقرار قطع الإنترنت خلال أوقات تقديم الامتحانات وقال إن هذا القرار وعلى الرغم من كونه يضر بمصالح الناس لكنه الوسيلة الأنجع لمنع الغش وتسريب الأسئلة، وكذلك لعدم انشغال الطلاب بتصفح الإنترنت والتركيز على الدراسة استعدادا للامتحانات التي تحتاج الى دقة في المذاكرة ولابد من تحقيق هذه الدقة من خلال التفرغ للقراءة بعيدا عن كل ما يلهي الطلبة عن دراستهم”.
فيما يرى المواطن خالد غالي أن” قطع الانترنت يجب أن لا يكون الحل الوحيد لدى الحكومة للقضاء على عملية تسريب الاسئلة بل يجب وضع حراسة ورقابة خاصة على الاماكن الخاصة بالاسئلة الامتحانية وكشف الفاسدين القادرين على تسريبها من خلال تشكيل لجنة خبراء يضعون الاسئلة ويكونون مجبرين على التوقيع على عدم التسريب ففي هذه الحالة يمكن معرفة الفاسدين وكيفية المحافظة على سرية الاسئلة”، مشددا على ضرورة تعيين لجان أمنية خاصة لمنع سرقة الاسئلة بعيدا عن الموجودين في الوزارة ذاتها وهذه اللجنة واجبها نقل الاسئلة الى المدارس على ان تقوم الحكومة بتغييرها مع كل موسم امتحاني”.
من جانبهم يبدي مستخدمون وخاصة في قطاع التجارة امتعاضهم من القرار الذي ينعكس سلبا على أشغالهم ومصالحهم ومن هؤلاء التاجر باسم حامد الذي يرفض رفضا قاطعا هذه الحالة ويقول : ان “التجار هم الاكثر تضررا من قطع الانترنت ففي كثير من الاحيان تكون الاتصالات الخاصة باستلام البضائع او ارسالها من قبل الشركات الاجنبية في اوقات قطع الانترنت “، مشددا على ضرورة “عدم القيام بهذه الخطوة مستقبلا لكونها سببا في تكبدنا أموالا طائلة لايدري بها إلا العاملون في حقول التجارة مع الدول الاخرى ولاتكون ظاهرة للعيان لدى الناس العاديين لأن الاوقات في بعض البلدان تكون مختلفة وهنا تكمن المشكلة “، مشيرا الى وجود جملة سلبيات تضر مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية والحياتية، حيث إنه خلال ثوان تتغير مثلا أسعار البورصات والأسواق المالية، وهو ما يعرض كثيرين من تجار ورجال أعمال وشركات لخسائر، بفعل انقطاع الشبكة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى