اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الانتخابات المبكرة تطرق أبواب الكتل في وقت “الاستقرار السياسي”

تحذيرات من عودة نكبة “حكومة الكاظمي”
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يعيش العراق وضعاً مستقراً على جميع الصُعد السياسية والأمنية والاقتصادية، في ظل التطور الملحوظ على مستوى العلاقات الخارجية وإدارة العملية الحكومية، فضلا عن الرضا الشعبي عما يُقدّم له من خدمات، وهذا لم يحصل منذ سنوات طوال تقريبا، ولهذا فأن الحديث عن الانتخابات المبكرة من بعض الأطراف السياسية، يأتي في توقيتات تشير الى وجود بعض الضغط الذي تمارسه أطراف سياسية ضد الحكومة.
ويرى مراقبون، ان مطالبة بعض الأطراف السياسية بإجراء انتخابات مبكرة ينبع خوفاً من المستقبل، وإلا فأن الوضع يكاد يكون استثنائياً بالنسبة للمجالات كافة، وهذا ما يجعل الحاجة إلى هذه الانتخابات تنتفي، كما أن استبدال الحكومات في ظل فترات قصيرة فيه جوانب سلبية، تلقي بظلالها على الوضع العام، في مقدمتها ان الحكومة لا تمتلك القدر الكافي من الوقت لتنفيذ برنامجها أو خططها المرسومة، وعليه فأن إعطاء الفرص قد تكون فيه جوانب إيجابية تعود بالنفع على البلد بشكل عام.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي حيدر عرب في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الحديث عن الانتخابات المبكرة يرتبط بشكل مباشر بالواقع السياسي، وهناك إرادة تتحدث عن هذه الانتخابات لغايات معينة، وربما أنها غير راضية عن النتائج التي حققتها في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة، ولهذا تبحث عن مكاسب جديدة”.
وأضاف الموسوي: “تحاول هذه الأطراف الضغط نحو اجراء انتخابات مبكرة، لأنها لا ترغب في تحقيق جميع فقرات البرنامج للحكومة الحالية، والرضا الذي اكتسبته من الشارع العراقي”، مؤكدا أن “الدعوة للانتخابات المبكرة هي سياسية والغاية منها واقع انتخابي”.
يذكر أن عام 2021 قد شهد اجراء الانتخابات المبكرة التي تمكن خلالها مصطفى الكاظمي من التسلّق إلى منصب رئاسة الوزراء بعد دفع أمريكي حيث اتسمت حكومته بأنها الأسوأ بتاريخ الحكومات العراقية، وفيها ظهرت سرقات وفساد لم يحدث سابقا، ومنها صفقة القرن التي كان مستشاروه ومديرو مكاتبه أبطالها، وما يزال العراق يعاني تبعاتها لغاية اللحظة.
إلى ذلك، قال الكاتب هادي جلو مرعي، إن “الانتخابات المبكرة موجودة في البرنامج الحكومي، لكن الوضع الراهن في العراق لا يستدعي اجراءها، وعلى الشعب العراقي دعم الجهود الحكومية الحالية، كونها حققت نتائج ملموسة”، فيما بيّن أن “هذه الدعوة تأتي على وفق نوايا سياسية خاصة”.
وعلى مستوى مجلس النواب أيضا، ذكرت أطراف محلية عن وجود تحركات لإجراء تعديلات على قانون الانتخابات تمهيداً للانتخابات المبكرة، إلا أن عضو اللجنة القانونية النيابية رائد المالكي أكد في تصريح له، أن اللجنة لم تلحظ لغاية الآن، أي تحرك نيابي لتقديم مقترح قانون أو مشروع قانون يخص تعديل قانون الانتخابات، كما لم يصل إلى اللجنة القانونية لا من داخل اللجنة ولا من خارجها، طلب يخص تعديل قانون الانتخابات، وإنما هو مجرد كلام سياسي وإعلامي فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى