عون بن علي بن ابي طالب «ع».. شهيد النهروان
صدر في مطلع شهر رمضان المبارك كتاب بعنوان (عون بن علي بن ابي طالب) ، الكتاب من تأليف الاستاذ محمود الهاشمي بحوالي 80 صفحة يتحدث عن شخصية، ربما لم تمنح الفرصة الكافية لأداء رسالتها الاسلامية ، هذه الشخصية هو عون بن علي بن ابي طالب عليهما السلام ، وأمه السيدة الجليلة اسماء بنت عميس ، والذي ولد في 16 هجرية لان اخاه يحيى ولد في اواخر عام 14 هجرية. وان شهادته عليه السلام كانت اثر مشاركته في معركة النهروان مع والده الامام علي عليه السلام ، وكان حاملا للراية ، وجرت المعركة في النهروان في منطقة المدائن ، وقد عاد عون عليه السلام من المعركة مثخنا بالجراح ، وقصد مع ابيه الامام علي (ع) طريق شاطئ الفرات من الجهة الغربية للذهاب الى الكوفة ، من جهتها الشرقية من باب الكناسة إلا ان المنية وافته في منطقة الهاشمية الباشية من توابع المدحتية حيث قبره الان عليه السلام عام 38 هجرية , وقد زار قبره الشريف العديد من الرحالة ومنهم ابن جبير ومصطفى الصديقي الخلوتي الدمشقي ، اما النسابة والمحققون فهم كثر وقد تجاوز عددهم السبعين ، بمن فيهم العلامة الكبير الدكتور مصطفى جواد رحمه الله.وقد تناول الكتاب (وهو اول كتاب عن الامام عون بن علي عليهما السلام ) مقدمة ، والأثر الحضاري والديني للمزارات الشريفة ،في بعدها الديني والاجتماعي والثقافي والعمراني ، اذ ليس هناك من مدينة واحدة في العالم اسست إلا وفيها معبد أو كنيسة أو مسجد سواء قديما أو حديثا وان مدنا انشئت احيانا بسببها ،فلولا قبر الامام علي في النجف لما كانت هناك مدينة بهذا الاسم . وتضمن الكتاب شيء عن تاريخ المدحتية كون المزار يقع فيها ، ثم بعد ذلك عن ولادة الامام عون واستشهاده وإخوته من امه وابيه وهم يحيى ومسلمة وعن والده الامام علي (ع) وزوجاته وعن والدته اسماء بنت عميس الخثعمية وعن موقع المزار الشريف في بابل المدحتية على مسافة من مزار الامامين الظاهر والمظهر (ع) وعن مزار الحمزة الغربي (ع) وسط غابات النخيل وعوالم الخضرة والطبيعة الخلابة ، وحيث الشارع المحاط بالنخيل حتى دخولك للمزار الشريف ، ويتحدث الكتاب عن تاريخ عمارة المزار والقبب التي تعلوه وعن سدنة المزار وكيف حظي برعاية قبيلة المسعود حتى اليوم, والمزار يحظى الان برعاية الامانة العامة للمزارات ورصدت له مبالغ طائلة لأعماره بالشكل الذي يليق بمقامه الشريف .. كما تضمن الكتاب زيارة صاحب المزار وختم بصور عديدة تمثل تاريخ الاعمار قديما وحديثا.. وقد صنف بعض النسابة والمهتمين بتاريخ أهل البيت على ان الكتاب يمثل خلاصة تاريخ شخصية مهمة من رجال اهل البيت عليهم السلام كما انه وثيقة جمعت فيها اراء الكتاب والمفكرين السابقين .



