اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الطاقة النظيفة.. سبيل للخروج من أزمات الكهرباء المتواصلة

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
من المعروف ان العديد من بلدان العالم أصبحت تسعى الى تسريع وتيرة الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة، ومن بينها بلدان عربية، وقد شهدت هذه البلدان في السنوات الأخيرة، استثمارات متزايدة، مما يجعل المنطقة العربية سوقاً واعدة، لكن العراق لم يدخل هذا السوق الى الآن، على الرغم من حاجته الماسة الى الطاقة الكهربائية وهو بحسب المواطن أرشد محسن يحتاج الى الطاقة النظيفة، لان المولدات قد أسهمت في تلويث الأجواء العراقية بشكل كبير لا يمكن وصفه بسهولة.
الخبراء يؤكدون، ان الطاقة الكهربائية النظيفة تساهم في حماية البيئة وصحة الإنسان من انبعاثات الغازات الضارة، ويرى المهندس الكهربائي قيس محمود، أن “هناك أسباباً تجعل تسريع التحول إلى الطاقة الكهربائية النظيفة في العراق، أمراً مفروغاً منه خلال العقود المقبلة، لكون مصادر هذه الطاقة متوفرة فيه بشكل كبير، إذ ان العراق يعد أكثر البلدان تعرضاً لأشعة الشمس التي هي الأساس في توليدها”، لافتاً الى ان “الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وبحسب تقاريرها، فأن 90% من كهرباء العالم، ينبغي أن تُوّلد من الطاقة المتجددة بحلول عام 2050، لكون مصادر هذه الطاقة متوفرة في جميع البلدان، وهي حقيقة يجب التعامل معها على أرض الواقع”.
ومن المعلوم، ان الشمس بالعراق هي أول مصادر الطاقة المتجددة كبديل لمصادر الطاقة التقليدية المكلفة والملوثة، وأن الاستثمار في مصادر هذا النوع من الطاقة فعّال من حيث التكلفة ويوفر النمو الاقتصادي، وعلى هذا الأساس يجب الذهاب باتجاه توظيف الشمس العراقية لإنقاذ البلاد من انهيار الطاقية الكهربائية، وفي هذا الإطار، قال أحد المختصين في هذا المجال، إننا “نعد دراسة مستفيضة منذ أشهر بالتنسيق مع منظمات دولية حول سبل تعزيز قدرات استخدام الطاقة النظيفة في العراق ومنها الألواح الشمسية لتوليد الكهرباء”.
وأضاف، إن “الدراسة وهي مبادرة من ثلاث خطوات سيتم رفعها الى رئاسة الوزراء قريبا، أهمها، رفع كل الضرائب عن استيراد الألواح والبطاريات والمنظومات الخاصة بالألواح الشمسية، لغرض توليد الكهرباء، وهناك من 7-9 شركات دولية متخصصة يمكن التعاقد معها على انشاء منظومات متكاملة بأسعار جيدة، لدعم الأسر الفقيرة وذوي الدخل المحدود”.
مهدي سلمان صاحب وكالة منظومات شمسية يقول: ان “التلوث الحاصل في الأجواء العراقية يجب ان يدفعنا الى توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس كخيار أقل تكلفة خلال الأعوام المقبلة، لكونها هي الرأسمال المجاني الذي يمكننا التعامل معه لتوليد الطاقة، بدلا من الوقود المتعارف عليه أو من المولدات التي أصبحت أكبر ملوث للأجواء العراقية طوال العقدين الأخيرين”، مبينا ان “المنظومات الشمسية يمكن انتاجها داخل العراق مع وجود الرغبة في استثمار هذا النوع من الطاقة التي بدأت الدول الأخرى بالذهاب اليها، هرباً من التكلفة العالية لإنتاج الطاقة الكهربائية بالطرق المتعارف عليها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى