الأخطاء في تبويب أموال الاتحادات تتسبب بفشل مشاركة الألعاب الفردية بالأولمبياد

السباحة والقوى والجودو
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
فشل العداء طه حسين بتحقيق نتيجة جيدة في منافسات دورة الألعاب الأولمبية في باريس بعد ان أخفق في الحصول على المركز الثالث بالدور الثاني في فعالية مئة متر حيث حل بالمركز الأخير من بين تسعة متسابقين.
وشهد أولمبياد باريس 2024 إخفاق المنتخب الأولمبي بكرة القدم في التأهل الى الدور الثاني وكذلك فشل السباح حسين علي بعد ان حل بالمركز التاسع في مجموعته بالإضافة الى إبعاد لاعب الجودو سجاد غانم نتيجة تعاطيه المنشطات.
وتحدث المنسق الإعلامي لاتحاد ألعاب القوى ميثم الحسني لـ”المراقب العراقي” قائلاً ان “المحك الحقيقي للرياضة العراقية هي دوري الألعاب الأولمبية او دورة الألعاب الاسيوية وبالتالي المستوى السيئ لرياضتنا يظهر في هذه المحافل الدولية” مبينا ان “مشاركة العراق في الاولمبياد كانت فقيرة في جميع الاتجاهات حيث شاهدنا فقط تأهل فريق القدم والرباع علي عمار واللذين تأهلا بأرقام تأهيلية والبقية جاءت مشاركتهم عبر البطاقة المجانية”.
وأضاف ان “العداء طه حسين حقق نتيجة متوسطة بعد ان استطاع التأهل من التصفية الأولى والتصفية الثانية ولكنه فشل في المستوى الأخير نتيجة قوة المنافسة” مشيرا الى ان الرياضة العراقية بحاجة الى إعادة نظر من ناحية تبويب الاموال لدى الاتحادات التي لا تصرف بشكل صحيح فالملاحظ ان الأموال التي تصرف على الرياضي هي جزء بسيط مما يصرف على المسؤول الرياضي والدليل على ذلك شاهدنا الأعداد الكبيرة من رؤساء الاتحادات والمكتب التنفيذي الذي تواجد في فرنسا مع ثلاثة لاعبين فقط”.
وتابع ان “هذا المبلغ الكبير الذي صرف على المسؤولين لو تم صرفه على الرياضي لكان من الممكن ان نشاهد أوسمة أولمبية للعراق” مشيرا الى ان “من ناحية فعالية العاب القوى فالعراق بعيد جدا عن المستوى العالمي ولو جئنا للأسباب لشاهدنا ان اول سبب هو ان اتحاد العاب القوى لا يمتلك ملعبا تخصصيا بينما نجد باقي الدول تمتلك ملاعب خاصة بالإضافة الى امتلاكها فحوصات دورية للدم والحوامض والانسجة العضلية وهذا ما يؤدي الى فوارق كبيرة بين مستوى اللاعب المحلي واللاعب العالمي.
وبين ان “أصعب ما نواجهه في الألعاب الفردية هو المنافسات الرقمية مثل العاب القوى والسباحة فنجد ان العالم يتعامل مع هذه الألعاب وفق خطط دقيقة جداً ونجد اللاعب يستعد للبطولة المعنية منذ سنوات ويتم الإعداد بصورة تدريجية من اجل تحسين رقمه بأجزاء من الثانية وتحقيق الوسام الأولمبي والدليل ان سباق المئة متر في الاولمبياد حسم بدرجة أربعة أجزاء بالألف بين اللاعب الجامايكي والامريكي”.
وأوضح ان “من المشاكل الاخرى التي تواجه رياضي الألعاب الفردية هي منحه استحقاقه الكافي من الناحية المادية حيث نجد ان اغلب الرياضيين لا يتعدى راتبه الشهري مبلغ 250 الف دينار ونستثني منهم ابطال العاب القوى الذين تصل رواتبهم الشهرية الى سبعمائة الف دينار فنجد اللاعب يرتبط بعمل ثاني غير الرياضة من اجل توفير عيشة كريمة له وهذا بالتالي يؤثر على مجهوداته ومستواه الرياضي” منوها بأن “فارق الاهتمام بالألعاب الفردية يظهر عندما نرى بطل العالم النرويجي في فعالية 400 متر حواجز حيث حقق رقما عالميا عندما انهى السباق بزمن قدره 45 ثانية بينما نجد المتسابق العراقي لا يصل الى هذا الرقم في فعالية 400 متر حرة وليست حواجز حيث يمتلك هذا البطل فريقا متكاملا من الأطباء الأول متخصص بالعضلات والثاني متخصص بالحوامض وباقي أجزاء الجسم بالإضافة الى امتلاكه عدة مدربين مختصين في تطوير مهارات اللاعب”.
وختم الحسني حديثه بالقول ان “ناديي الشرطة والجيش هما الوحيدان اللذان يمنحان لاعب فعالية العاب القوى رواتب جيدة اما باقي الأندية فتكون المبالغ التي تعطى للاعبين على قدر مخصصات المشاركة في البطولة وليس على شكل شهري على خلاف لاعب كرة القدم الذي يكون عقده مع النادي جيدا جدا بحيث يستطيع تأمين مستقبله وتحقيق طموحاته الشخصية”.
وكان العداء طه حسين ودع دورة الالعاب الاولمبية بعد إخفاقه في الحصول على أحد المراكز الثلاثة الأولى ليحل بالمركز الأخير من بين 9 متسابقين في مجموعته بالدور الثاني من منافسات فعالية 100 متر ركض بدورة الالعاب الاولمبية في باريس.
ونافس طه حسين في المجموعة 7 من مجموع 8 مجاميع وحل بالمركز التاسع والاخير.
يشار الى أن العداء طه حسين تمكن من التأهل للدور الثاني كثالث أسرع زمن في منافسات الدور الأول لفعالية ركض 100 متر بأولمبياد باريس 2024.



