في الذكرى السنوية لفتوى الجهاد الكفائي .. تشكيل الحشد الشعبي فاجأ أمريكا والدول الداعمة للتنظيمات الإرهابية وانتصاراته الكبيرة دفعت جهات سياسية وإعلامية لاستهدافه

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم تكن في حسابات الدول الساعية الى تطبيق مخططاتها عبر ادخال “داعش” الى العراق , تغيير بوصلة الصراع والتسارع بتحويل انتصارات تنظيم داعش التي حققها بعد سيطرته على محافظتي نينوى وصلاح الدين , الى انكسارات متتالية انهار على اثرها التنظيم الاجرامي في أوقات قياسية , نتيجة للضربات التي وجهتها له فصائل الحشد الشعبي التي ولدت بعد فتوى الجهاد الكفائي.
اذ قلب الحشد الشعبي الموازنة العسكرية في الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية , فبعد ان سُرعت الانهيارات للقطعات العسكرية على خلفية سقوط الموصل عام 2014, واحتلال تلك العصابات عدد من المناطق والمدن في صلاح الدين والانبار , والتحرك لنقل المعركة على تخوم العاصمة بغداد , واستخدام الحرب النفسية من قبل وسائل اعلام الدول الداعمة لداعش , لشن حرب معنوية مساندة لتلك العصابات , جاءت فتوى الجهاد الكفائي التي مر عليها سنتان لتعلن عن تشكيل الحشد الشعبي الذي افشل جميع ما خطط له في الغرف المظلمة , من القوى الاقليمية والدولية والمحلية , التي مازالت تبحث عن مبرر للنيل من تلك الفصائل المقاومة عبر تحريك ماكنتها الاعلامية , التي تكيل التهم الجاهزة لفصائل الحشد مع انطلاق اية عملية عسكرية لتحرير المدن.
ويرى مراقبون بان ضريبة الانتصارات التي تحققت على يد فصائل الحشد الشعبي , هو الاستهداف المتواصل وحملات الاساءة التي تشن يومياً عليه , لافتين الى ان محاولات تجريم الحشد التي تنادي بها الكثير من الدول ما هي إلا افرازات ناجمة من الفشل الذي منيت به تلك الدول في العراق عبر فشل مشاريعها التخريبية.
المحلل السياسي منهل المرشدي أكد بان فتوى الجهاد الكفائي تمثل نقطة تحول في تاريخ المنطقة , لان داعش الاجرامي لو قدر له ان يسيطر على العراق لما كانت دول المنطقة في مأمن منه.مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان فتوى الجهاد الكفائي اعطت معاني سامية للدفاع عن الانسان , من هجمة ظلامية نفذتها العصابات الاجرامية التي جاءت لتلغي الاخر , لتنفذ مخططات تسعى الى اعادة تقسيم دول المنطقة على أسس طائفية منطلقة من العراق وسوريا.
موضحاً بان وسائل الاعلام التي تحدثت بشكل سلبي عن فصائل الحشد الشعبي , هي تلك الوسائل التي تعمل على وفق أجندة الأطراف التي تدعم داعش فكرياً ومادياً , وهي عبارة عن دكاكين تجارية تستخدم من قبل أعداء الاسلام والمسلمين.وتابع المرشدي بان الحشد الشعبي لم يضرب داعش كمسمى, وإنما ضرب جميع المخططات التي تسعى الدول الاقليمية والدولية تطبيقه في العراق , كما انه وقف بوجه مساعي تشويه الاسلام بواسطة عصابات داعش الاجرامية.مزيداً بان الحشد الشعبي اسقط جميع تلك المخططات , لذلك لابد ان يكون له من الأعداء الكثير وعلى رأسهم من يحاول اليوم النيل من الحشد الشعبي.من جانبه أكد النائب عن التحالف الوطني ناظم الساعدي ، إن فتوى المرجعية الدينية بالجهاد الكفائي حفظت العراق من المخاطر , لافتاً الى ان “للمرجعية الدينية دورا بارزا على مر التاريخ والعصور في العراق من خلال مواقف مميزة لوحدة الصف والبلد ، ولطالما كانت هي الراعية لجميع أبناء الشعب العراقي بمختلف مذاهبهم”.مضيفاً إننا “نجني اليوم ثمار فتوى المرجعية التي حفظت العراق ، عبر القتال ضد عصابات داعش وتحرير الأراضي منها ، كما ستشهد الأيام المقبلة زف بشرى النصر في الفلوجة. مؤكداً بان آلاف الرجال تهافتوا لتلبية نداء المرجعية ودحر زمر داعش الارهابية ومن يساندها منذ انطلاق الحرب ضد داعش الى اليوم”.يذكر ان المرجعية الدينية اعلنت بعد احتلال عصابات داعش الاجرامية الموصل عام 2014 فتوى الجهاد الكفائي التي تشكلت على اثرها فصائل الحشد الشعبي, لتكون قوى ساندة للقوات الأمنية في الحرب ضد داعش.




