تناقص أعداد المدنيين داخل الفلوجة وبوادر انهيار داعش مع اقتراب القوات الأمنية من مركز المدينة

لمراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت الانتصارات تتحقق في معركة الفلوجة بعد تحرير منطقة جبيل وحي الشهداء الاولى والثانية وتقدم القوات الامنية وتحريرها لجسر السلام مما جعلها منطقة آمنة لا تصل اليها نيران مجرمي داعش وبالتالي اتاح للقوات الامنية فتح منافذ آمنة لخروج المدنيين بشكل كبير عن طريق جسر السلام وسمح بخروج آلاف المدنيين المحاصرين داخل الفلوجة من قبل عصابات داعش الاجرامية الى خارجها عن طريق الممرات الآمنة بأتجاه جسر السلام , وبالتالي من المتوقع خلال يوم أو يومين ستفرغ الفلوجة من سكانها المدنيين الذين كانوا يستخدمونهم كورقة ضغط لمنع تقدم القوات الأمنية وتحرير ما تبقى من المدينة , فيما يقول مختصون في الشأن الامني “ان عصابات داعش انهارت بشكل كامل وبدؤوا بترك أسلحتهم وجرحاهم في أرض المعركة عكس ما كان يتبع سابقا في حروب تلك العصابات مما يشير الى ان داعش قد انهارت تماماً وان ورقة الضغط التي يستخدمها في الحد من تقدم القوات الأمنية ستتلاشى بعد فتحها ممرات آمنة لخروج المدنيين بأمان. المختص في الشأن الأمني سعيد الجياشي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): عملية تحرير الفلوجة تسير وفق ما رسم لها وبنجاح كبير .خاصة بعد تحرير أحياء جبيل والشهداء الاولى والثانية ووصولها لجسر السلام مما اتاح للقوات الامنية فتح ممر آمن لخروج المدنيين المحاصرين داخل الفلوجة بعد تحرير تلك المناطق وعدم وجود مخاطر من نيران داعش, وبالفعل خرج اكثر من اربعة الاف مدني واستقبلتهم قواتنا الامنية والعدد بتزايد قد يصل عشرات الالاف خلال الساعات المقبلة. وتابع: المعارك العنيفة التي تخوضها قواتنا اجبرت داعش على تغيير خططه بعد اندحاره بشكل كبير حيث قام بترك أسلحته وجرحاه وفر من أرض المعركة مما يثبت للجميع ان قواتنا الأمنية والحشد الشعبي قد نجحا في تدمير الروح المعنوية لعناصر داعش , كما ان ورقة المدنيين المحاصرين التي يستخدمها داعش سيتنتهي قريبا وستحرر الفلوجة بشكل كامل , وهناك توقيتات وضعت من القيادات الامنية التي التزمت بها قواتنا من أجل تحرير ما تبقى من المدينة وسنفاجئ العدو بفعاليات جديدة تبهر العالم اجمع.من جانبه يقول النائب حنين القدو عن جبهة الاصلاح في اتصال مع (المراقب العراقي): التقدم الكبير لقواتنا الامنية في الفلوجة والذي جاء بدعم فصائل الحشد الشعبي ابهر العالم بتلك القوات وسوف تقطع على الجهات التي كانت تشكك بقدراتنا الامنية , وهذا سيقربنا من تحرير بقية مدننا من سطوة داعش الاجرامي , وتابع: تحرير جسر السلام والمناطق المحيطة به اتاح لقواتنا الامنية فرصة لفتح ممر آمن لخروج المدنيين الذين كانت عصابات داعش تحتمي بهم , وبالتالي سقطت ورقة الضغط التي كانت بيد تلك العصابات ومن الممكن خلال الساعات المقبلة ان يخرج الاف المدنيين المحاصرين نحو قواتنا الامنية التي ستوفر لهم المأوى الآمن , وأضاف القدو: تلك الانتصارات ستفتح الباب لتحرير مدينة الفلوجة بشكل كامل ومن دون ضغوط تذكر.الى ذلك عدَّ النائب المستقل حارث الحارثي، تحرير مدينة الفلوجة شرقي محافظة الانبار، بأنه سيساهم في إنقاذ العراق وتعزيز أمنه. وقال الحارثي: “الفلوجة كانت خنجرا مسموما في جسد الدولة العراقية”، مشيرا إلى ان تحريرها سيساهم في إنقاذ العراق ويؤدي إلى الأمن والاستقرار الذي بدوره يؤدي الى تقدم الاقتصاد.من جهته أعلن قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي، أن القوات الأمنية حررت حي الشهداء الاولى جنوبي المدينة. وقال الساعدي: “القوات الأمنية من جهاز مكافحة الارهاب والجيش والشرطة تمكنت من تحرير حي الشهداء الأولى المجاور لحي الشهداء الثانية جنوبي الفلوجة من تنظيم داعش”.




