سلايدر

لجنة الأمن والدفاع: العراق يتعرض لضغوط أمريكية كبيرة لإبعاده عن التحالف الرباعي

161008Image1

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
كشفت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عن تعرّض الحكومة العراقية إلى ضغط كبير من قبل الولايات المتحدة بهدف إبعاد العراق عن التحالف الرباعي، وفيما انتقدت تصريحات لمسؤولين أمنيين توقعوا اقتحام الفلوجة خلال ساعات، أكد أن عملية تحرير المدينة ليست سهلة. وقال عضو اللجنة اسكندر وتوت في تصريح صحفي إن “هناك ضغطاً أمريكياً كبيراً على الحكومة لإبعاد العراق عن التحالف الرباعي، في حين أن هذا التحالف فيه فائدة للعراق أكثر من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة”، مشيراً إلى أنه “على العراق التحرّك باتجاه سوريا وروسيا وإيران لأن ذلك يصب في مصلحته”. وأضاف وتوت: “عملية تحرير الفلوجة مستمرة والمسألة ليست سهلة، لأن الإسراع في العمليات يكلف خسائر أكثر”، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن “تصريحات بعض القادة الأمنيين باقتحام الفلوجة خلال ساعات غير مقبولة”. وتابع وتوت: “تصريحات ساسة داعش تأتي من أجل التأثير على معنويات الحشد الشعبي والجيش والقوات الأمنية”، داعياً في الوقت نفسه إلى “الاستمرار بالقتال لحين تحقيق النصر على الأوغاد”.من جانبه قال الخبير الأمني د. معتز محيي عبد الحميد، ان غرفة الاستخبارات الرباعية تفوقت في مهماتها على التحالف الدولي الذي مازال ينفذ أهدافاً جوية غير مؤثرة منذ سنتين، مبيناً ان معركة الفلوجة صعبة لأن هناك عوائل في حوزة داعش الاجرامي، متوقعا ان تنتهي معركة الفلوجة خلال الايام المقبلة بعد تطهيرها من الالغام والقضاء على منافذ تسلل المجرمين الدواعش. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي): “التحالف الرباعي هو غرفة استخبارية بموجبها تعاون استخباري بين الدول المعنية بمجابهة داعش مباشرة، ودائماً ما توضع العراقيل أما هذه الغرفة بدلاً من توسيعها”، وأضاف: “طالبنا أكثر من مرة بتوسيع هذه الغرفة المشتركة لتشمل بقية المحافظات في المنطقة الغربية واربيل لانها مناطق تماس مع داعش الاجرامي وفي الجنوب لان هناك تحركات خليجية على الحدود السعودية والكويتية”، موضحاً: “هذه الغرفة تم تشكيلها ضد التوجه الامريكي الأوربي الخليجي”. وتابع عبد الحميد أن “وشنطن تهيئ الدعم اللوجستي ومنافذ الدخول والخروج لداعش”، وقارن بين أداء التحالف الدولي والغرفة الاستخبارية بالقول: “استغرق التحالف الدولي أكثر من سنتين في تعامله مع داعش ولم يحقق المطلوب على الارض”، مبيناً ان “هناك تمدداً مستمراً ويغطي عملياً عصابات داعش الاجرامية”. وعن الغرفة الاستخبارية قال: “الغرفة تم تشكيلها قبل سنة تقريباً والعمل الاستخباري يقيّم بالاعمال على الارض وهناك تعاون جدي في تحرير الفلوجة بين قيادات ايرانية قريبة جداً من خطوط التماس”، وأعرب عن قناعته بأن “الغرفة الاستخبارية المشتركة أكثر كفاءة من التحالف الدولي واكثر قدرة على مجابهة داعش نظراً لما تملكه دولها الاربع من معلومات حول قيادات داعش وتمويلها”. ولفت الى ان الغرفة “كشفت عن معلومات مهمة عن اشتراك تركيا بمنظومة دعم لداعش وهذا تأكيد ضمني على قوة هذه الغرفة الاستخبارية”. وعن معركة تحرير الفلوجة قال عبد الحميد ان “تحرير الفلوجة يواجه صعوبات تكمن في انها مطوقة من كل الجهات والمعارك تدور من الناحية الجنوبية وهناك وجود لعوائل كثيرة في المدينة والمجتمع الدولي طلب من الحكومة مراقبة انقاذ العمليات”، كاشفاً عن وجود ضغوط خليجية رفضتها الحكومة العراقية لايقاف القتال. وبيّن عبد الحميد ان “أبناء هذه العوائل يقاتلون الى جانب عصابات داعش الاجرامية ولا تستطيع الخروج من المدينة وهذا سبب رئيس لعدم حسم المعركة بسرعة”، مؤكداً “بقيت مساحات قليلة خارج السيطرة وتقوم القوات العراقية بتطهير البيوت والطرق وتجهض عملياً تسلل الدواعش أكثر من مرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى