العرب والجرب وغزة.. حكاية ذل

بقلم/ منهل عبد الأمير المرشدي..
عربي أنا وافتخر بنسبي، لأن فيه ما يدعو للافتخار والزهو والألق، فسيد الكائنات وخاتم الأنبياء عربي، وسيد الأوصياء وباب علم رسول الله عربي، وسيدة النساء في الدنيا والآخرة الزهراء عربية، وسيدا شباب أهل الجنة عربيان، والإسلام بلغة العرب والقرآن الكريم أنزله الله عربياً لعلنا نعقل، ولم نعقل. ولكن…. ما نعيشه اليوم من خزي ينسب للأعراب وذل لأمة من الجبناء والعملاء والسفلة، تدعوني لأن أقف مذهولا مصدوما محتارا مترددا. فأما ان يكون هؤلاء الذين يتفرجون على مذابح النساء والأطفال في غزة ليسوا عرباً، وأما أن يكونوا أعرابا من نطف هجينة وأرحام زانية وأصول لقيطة؟. وإن كانوا عربا فإني أتبرأ من عروبتي أو أعود لأبحث في أصل النسب الطاهر الأشراف العرب وساداتها، عسى ان يكون لهم اسم غير مسمى العروبة، التي لم نرَ في أمتها الواحدة ورسالتها الخالدة، سوى الرعونة والذل والضياع والدمار، وفي الوحدة منها الفرقة، وفي الحرية قمع واضطهاد، وفي الاشتراكية بيع الأرض والحرث والنسل ملكا صرفا للسلطان الجائر. أيها الحكام العرب، أيها الجرب، يا أسوأ ما خلق الله على الأرض، اشكالا واخلاقا ورجولة وأدبا، حاشى الرجولة منكم أيها المخنثون بامتياز، مجازر الأطفال في غزة يقشعر لها حتى ابدان الجن قبل الأنس والملائكة قبل الشياطين. مجازر النساء والشيوخ في غزة تستفز كل ذي ضمير حي أو بشر أو منتمي الى نسل بني آدم أيها الأنعام بل أنتم أضل سبيلا. نبارك لكم أيها العرب الجبناء انكم تبوأتم الصدارة بين الأمم والشعوب في عالم الجبناء أيها الجبناء. لست أدري ان كان وصف “ديوث” يليق بكم ويكفي لكل رئيس أو ملك أو أمير أو نظام. أيها “الديوثيون” بالإجماع والتمام والكمال. ماذا نقول فإن قلنا اشباه الرجال فبذلك ظلم للنساء وكم من النساء من تحمل في جبينها عفة وحياءً وفي عقلها علما ونخوة. أيها العرب الجرب… اسرائيل وامريكا يبصقان على وجوهكم بالجملة ويدوسون على شرفكم وكرامتكم بالجملة ويحتقرون أنظمتكم وديمقراطياتكم وعروشكم الداعرة بالجملة. ماذا أقول وقلوبنا تنزف دما على الأهل الصابرين المظلومين المذبوحين في غزة ولسان حال كل من في غزة يصرخ صرخة الإمام الحسين “عليه السلام” ألا من ناصر ينصرنا.. لكنكم جبناء انذال صم بكم لا تعمهون، لست أدري ماذا أقول وما كتبت لكنني أقولها بدمع وحزن وهضيمة وقهر، يا غزة، الجرح النزف، والعار الأكبر في أمة العرب، ولا عرب انما هي أمة الجرب وحسبنا الله ونعم الوكيل.



